عشق تحت القيود الجزء الثالث

كانت عيني كمال مليئة بالدموع، فحاول أن يسيطر على نفسه، لكن دمعة انزلقت من عينيه وهو يردد: “إزاي؟ ازاي قدرتِ؟ بعد كل اللي عملته… كنت على بعد خطوة من تدمير حياتك وحياه عادل!

وسام لم تستطع أن تتحمل رؤيته في هذا الوضع، فوضعت الملعقة جانبًا، وحاولت أن تكبح دموعها هي الأخرى. صوتها كان يخرج متهدجًا: “أنا مسامحاك علشان خاطرنا… علشان خاطر كل حاجة بينا. لو ما سامحتكش، هفضل أعيش في الألم ده… مش قادرة أعيش في الحزن ده، كفاية خلاص. بناتي عايزينك وانا عايزاك يابابا الحياه لازم تستمر وم صدقت رجعتلي بعد م فقدت الامل انك ترجع ربنا كتب ليك ترجع تنور حياتنا من تاني لازم نعوض بعض يابابا”

لكن كمال كان يهز رأسه في يأس، وعيناه مليئتان بالندم. ” انا صعبان عليكي ويارتني فضلت ميت”

وسام لم تستطع السيطرة على مشاعرها، فحضنته فجأة بقوة، كأنها كانت تحاول أن تشفي جروحه بأحضانهما معًا. دموعها سقطت على كتفه،

كمال احتضنها بشدة، وعيناه مليئتان بالدموع، وقال بصوت مكسور: ” كان نفسي احضنك واشم ريحتك يابنتي من زمان كأني شايف والدتك ولامسها الله يرحمها.”

وسام ابتسمت بين دموعها وقالت بصوت دافئ: “كلنا بنغلط. بس الأهم هو إننا نتعلم ونتغير..”

ثم أخذت يد كمال في يديها، وهي تبتسم له، قائلة بصوت متأثر: “وعادل كمان مسامحك يابابا

وفي تلك اللحظة، امتلأت الغرفة بأحضانهم الدافئة، وصمتهم الذي كان يحمل كل مشاعر الحب، الندم، والتسامح الذي كان في النهاية أكبر من كل شيء.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
كان كمال مستندًا على عادل، وعيونه مليئة بالدموع، وهو يصرخ بصوت مكسور: “إنت ابني… والله ابني! أنا آسف، والله أنا آسف.”

عادل كان يدعم جسد كمال بكل قوته، لكن قلبه كان مليئًا بالعواطف التي لا يستطيع كبحها. كانت دموعه تنزل بلا توقف، وصوته خافت، لكنه كان يحمل ألمًا عميقًا. فكر في كل اللحظات التي مر بها مع كمال، في الأيام الصعبة، والأوقات التي شعر فيها بالخيانة.

كمال، وهو يحاول أن يثبت لكلامه، أضاف بصوت محطّم: “إنت مش من دمي، صح… بس أنت ابني،، حاولت أكون الأب اللي تستحقه… وأنت أكبر من كل شيء، أكبر من أي دم أو صلة. أنا آسف لو كنت سبب في أي ألم ليك.”

عادل بدأ يهتز وهو ينظر لوجه أبيه، وعينيه مملوءة بالدموع، ورغم كل شيء، رغم الألم الذي عاشه، كان قلبه لا يتحمل أن يرى أباه في هذه الحالة. فجأة، بدون تفكير، رمى نفسه في أحضان كمال، وكأن تلك اللحظة كانت هي النهاية لعذابات كثيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *