عشق تحت القيود الجزء الثالث

وصلوا إلى غرفة كمال، الذي كان ممددًا على السرير، وجهه شاحبًا، ولكن عيناه تتسعان عندما رأى أفراد عائلته يدخلون.

“أنتوا هنا؟” همس كمال بصوت ضعيف، لكنه مليء بالحنين.

وقفت وسام عند الباب، تتأمل وجه والدها الذي طالما انتظرته، قلبها يحترق بين مشاعر الألم والمسامحة. لكنها لم تتمالك نفسها، فتقدمت بخطوات بطيئة نحو سريره، وأجابته: “أيوة، جينا عشانك يا بابا.”

ثم نظر عادل إلى كمال، عينيه مملوءتان بالحيرة. كان يتردد في الاقتراب، قلبه مشبع بالأسئلة التي لا إجابة لها. لكن فجأة، كما لو كان صوت والدته يرن في عقله، رمى نفسه في حضن كمال.

لم يتمكن من كبح دموعه، فانهار في حضنه، عينيه مليئة بالدموع التي سقطت بشكل مفاجئ على صدره. كمال، الذي لم يتوقع هذا التفاعل، بدأ يربت على ظهره بلطف وهو يهمس: “سامحني، يا عادل، سامحني.”

ليلي، الصغيرة التي كانت تراقب اللحظة كلها ببراءة، شعرت بالفرح الممزوج بالحزن. لم تقدر على تحمل هذا المشهد، فاندفعت نحو أبيها الذي كان في أحضان جدها. احتضنته بشدة، وصرخت بصوت مرتجف: “يابابا، يابابا!” وكأنها تقول له: “لا لا تبكي .”

وسام، التي كانت تراقب هذه اللحظة العاطفية، اقتربت من ليلي، وحضنتها بقوة، ”

أصبح المكان مليئًا بالحزن والفرح في آن واحد، كانت العائلة تتجمع في اللحظة التي لم يتوقعها أحد، وكل واحد منهم ينغمس في مشاعره التي كانت مدفونة لسنوات.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
كانت الغرفة مليئة بالصمت، باستثناء صوت تنفس كمال العميق الذي يشير إلى تعب جسده، لكن عينيه كانت مليئة بمشاعر متضاربة. وسام كانت تجلس بجواره، تحاول أن تساعده في تناول الطعام بيد مرتجفة، كل حركة لها تحمل الكثير من المشاعر التي لا تستطيع التعبير عنها بالكلمات.

وسام رفعت الملعقة في يدها، وقالت بصوت منخفض: “كل يابابا لازم تكمل العلاج علشان تبقى كويس.”

كمال نظر إليها للحظة طويلة، ثم بدأ يتحدث بصوت مكسور، مليء بالندم: “وسام… أنا مش عارف أبدأ منين. كل اللي عملته ده، ما أعتقدش إنك تقدرِ تسامحيني ودلوقت بتأكليني وخايفة عليا.”

وسام تجمدت للحظة، قلبها كان مشوشًا بين الألم والحب، ولكنها قررت أن تتكلم بصراحة. هي بدأت تحرك الملعقة في يده ببطء، وصوتها كان يخرج بصعوبة: “أنا مش عايزة أعيش في الماضي، مش عايزة أعيش في اللي فات… عايزة أعيش في اللحظة دي معاك، عايزة نكون مع بعض دلوقتي. واتمتع بحضنك اللي اتحرمت منه عمري كله.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *