عشق تحت القيود الجزء الثالث

“مش المفروض يا عادل… مش المفروض… لكن الحقيقة أوقات بتكون أقوى من استيعبنا.”

كانت الكلمات كالسكاكين في قلب عادل، لكن الذي كان يؤلمه أكثر هو أن كمال، في هدوءه، كان يبدو وكأنه يملك كل الأجوبة، بينما هو كان غارقًا في التساؤلات.

“. وسام تعبانة، مش قادرة تتنفس. محتاجة لدكتور، محتاجة مساعدة بسرعة دي حامل يابابا انا خايف عليها!” كان عادل يكاد يصرخ من ألم وقلق.

مسك رأس وسام بين يديه، قلبه يكاد ينفجر من الخوف، لكنه حاول أن يكون قويًا أمام كمال، على الرغم من أن قلبه كان يشهد أوقاتًا من الجحيم.

“وسام؟” قال كمال بصوت بارد،

ثم أضاف كما لو أن هذا الأمر جزء من سيناريو متفق عليه: “أنت مش عارف كل حاجة عن وسام، يا عادل. انا مش هعدي اللي حصل واكيد لينا كلام

أخذ عادل نفسًا عميقًا، ولكن قلبه كان يخفق بسرعة. عينيه كانت متوجهة إلى وسام، وهو يشعر أن كل شيء حوله كان يتحطم، أن علاقته السرية التي طالما حاول إخفاءها عن الجميع قد أصبحت مكشوفة، لكن في الوقت نفسه، كان غارقًا في جرح أكبر من هذا.

“ما حدش فاهم حاجة، ولا أنت، ولا هي، ولا حتى أنا. إحنا مش بس في علاقة سرية، ده الموضوع أكبر من كده. داليا عرفت. كانت عارف كل حاجة. كانت تعرف عن وسام… وده كله كان جزء من الخطة. وانت بقا عارف صح وكنت مخبي ليه اي دورك بقا ياكمال بيه المخرج مش كدا” صوته اهتز للحظة

في هذه اللحظة، نظر كمال إلى عادل بنظرة أكثر عمقًا، وكأن فكره يتسلل إلى أعماق نفسه:

“مش مضطر ابررلك سوا عارف او لا انت خبيت عني ودا اساس الموضوع بس ياريت نأجله اكيد لينا كلام

أضاف كمال بهدوء، وهو يواصل قيادته، لكن صوته كان يرن في رأس عادل مثل صاعقة:

“السر اللي إنت حاطه مع وسام، واللي بينك وبينها… ده مش هيخليها معاك، ولا هتقدر تنقذها من اللي جاي..”

عادل كان يربط أيدي وسام بهدوء، يلفها بشالها، بينما عينيه لا تفارق كمال، وفمه يظل مغلقًا كما لو أن الكلمات لم تخرج منه. داخله كان يصرخ، يعجز عن الرد على كمال، بينما هو يتساءل إذا كان كل شيء قد تم التلاعب به منذ البداية.

عمري ما كنت أعرف.دا .. كنت فاكر بنعيش في عالم بعيد عنك. لكن ده كله مجرد كابوس. لو كنت أعرف الحقيقة من البداية، كان ممكن أكون غير كده كنت عيشت وحبيت ومظلمتش وسام حقيقي صبرت عليا ” هز عادل رأسه، وكأن الكلمات كانت تخرج منه بألم وحيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *