عشق تحت القيود الجزء الثالث
عادل (يهمس بصوت مختنق):
“مش هنفقده يا وسام… بابا هيقوم، لازم يقوم. إحنا مش هنتخلى عنه.”
وسام تبكي بحرقة في حضنه، وعادل يُحاول أن يهدئها رغم أنه يُصارع ألمه الخاص. في تلك اللحظة، كل الخلافات والمشاعر المتضاربة بينهما تلاشت، ليبقى فقط خوفهما على الشخص الذي كان دائمًا مركز عالمهما.
وسام (بصوت متقطع):
“عادل، أنا خايفة… مش عارفة أعيش من غيره.”
عادل (يُمسك بوجهها ويجبرها على النظر إليه):
“هيقوم ياوسام دا وعد مني ليكي مش هنسيبه والله”
(ظلو ف احضان بعضهم البعض بينما الطبيب يُراقبهما من بعيد، ملامحه تعكس شفقة ممزوجة بالقلق).
١٥ الأخير + الخاتمه
رواية عشق تحت القيود الحلقة 15 والاخيرة
في غرفة مظلمة، كان عادل جالسًا على الأريكة، رأسه منخفض، وملامحه مشوشة بين الألم والغضب. كأن العالم كله قد ضاع منه، وكان عاطفيًا في حالة صمت عميقة، عيون مليئة بالدموع التي لم تخرج بعد. رغم محاولاته للتظاهر بالقوة، كان الجرح الذي أحدثه والده أعمق من أي شيء يمكنه تحمله.
دخلت وسام بهدوء، خطواتها خفيفة ولكن مليئة بالعزيمة. كانت تراقب عادل دون أن تتكلم، تعي تمامًا أن الكلمات لن تكون الحل الآن، لكن كان هناك شيء في قلبها يصر على أن تكون بجانبه. اقتربت منه ببطء وجلست بجانبه على الأريكة، وضعت يدها على يده بلطف دون أن تسأله عن شيء.
“عادل…” همست بصوت هادئ، إلا أن في نبرتها كان هناك قوة خفية، “الصمت مش هيرجعلك حاجة… يمكن يخفف، لكن ما يداويش الجروح.”
رفع عادل رأسه فجأة، وعينيه مليئة بالدموع التي حاول كتمانها، لكن تلك النظرة لم تخدع وسام. كانت أفكار كثيرة تتدافع داخل رأسه، تائهة بين الحزن العميق والغضب المكبوت من كمال، الذي قرر أن يظل جزءًا من ماضيه المؤلم.
“انا مين ياوسام؟” همس عادل بصوت مشوش، عينيه تتنقل بين يديها وبين الجدران، وكأن الحديث عن والده يجعل قلبه يتقلص. “هو ابويا .. بس بس أب حقيقي ليا . بس هو نص العالم دا كان بدايتي ونهايتي انا مبقاش ليا اصل اتعامل مع ده ازاي ياوسام انا ابن راجل تاني معرفوش ازاي احب شخص بيخيب ظني في كل مرة كدا المفروض اكرهه مش العكس ”
وسام لم تبتعد عن عينه، بل كانت تنظر له بتركيز وكأنها تريد أن تصل إلى عمق قلبه. “أنت مش مسئول عن خيباته، أنت مسئول عن نفسك، وعلشان كده… مش لازم تدفع ثمن حاجة مالكش فيها عيش حياتك وافصل عن كل اللي اتحكي دا ياعادل عشان خاطري انت نفسك مش مجرد اسم ف بطاقة هيغيرو نظرتك قدام روحك فاهمني.”