عشق تحت القيود الجزء الثالث

ثم وضعت يدها على يده برفق، محاولة أن تعطيه الإحساس بالاطمئنان. كانت الكلمات قليلة لكن تأثيرها كان عميقًا
. “الألم اللي جواك مش هو اللي هيشكلك… هو اللي هيساعدك تكون أقوى. بس لو خليت الألم يستهلكك، هتفقد نفسك. وإنت تستاهل أفضل من كده.”

عادل نظر إلى يديها التي كانت تلامس يده، فشعر بشيء ما يهدأ في قلبه. كان يشعر بأن الفجوة بينه وبين والده قد تصبح أقل عمقًا مما كان يظن. شعور لم يكن يتوقعه، لكنه كان حقيقيًا.

وسام ابتسمت ابتسامة بسيطة، وكأنها علمت أن تلك اللحظة كانت بداية لتغيير شيء في داخله. “أنا مش هنا عشان أغير حاجات مش بإيدينا… أنا هنا عشان أكون جنبك. علشان ما تفكرش في الألم لوحدك.”

عادل، الذي كان قد فقد جزءًا من ثقته في نفسه، بدأ يشعر أن هناك من يهتم ويُعطيه القوة ليواجه الصعاب. كانت كلماتها بمثابة شعاع صغير من النور وسط الظلام، شيء قد يغير كل شيء.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
الغرفة مظلمة إلا من الضوء الخافت المنبعث من مصباح السرير. عادل يجلس بجانب وسام على السرير، يضع يده بحذر على بطنها، والقلق والتوتر ظاهر في ملامحه.

عادل:
(بصوت منخفض، يعبر عن قلقه)
“بصراحة… مش عارف إذا كنت هكون أب كويس. أنا حاسس إنه في حاجات لازم أعملها، حاجات مش قادر أفكر فيها دلوقتي.”

وسام:
(تبتسم بحنان، وتضع يدها فوق يده)
“كلنا بنفكر كده والله انا مرعوبة من التربية بس انت هتكون جمبي وهتعلمني

عادل:
(يحاول الابتسام، ولكن عيونه مليئة بالقلق)
“فيه لحظات بحس فيها إنه حتى لو حاولت أكون أفضل، مش هقدر أقدم له كل شيء. فيه حاجات كنت أتمنى تكون مختلفة لينا إحنا.”

وسام:
(تنظر إليه بعمق، صوتها مليء بالطمأنينة)
“لكن ده ما يعنيش إننا مش هنقدر نكون أفضل. إحنا في رحلتنا مع بعض، وده اللي هيوصلنا له. مش هنبني له حياة مثالية، لكن هنقدم له حب غير مشروط، ده أهم شيء.”

عادل:
(يحني رأسه قليلاً، ثم يرفع عينيه ببطء إليها، وتتضح الدموع في عينيه)
“وأنا خايف. خايف يكون في حاجة هتفلت مني… ومش هقدر أكون معاه في اللحظة المناسبة.”

وسام:
(تقرب رأسه إلى صدرها، وتلف يديها حوله بحنان)
“مفيش حاجة هتفلت منك، إحنا مع بعض، كل لحظة هنكون فيه معاه. لو احتاجنا نكون أقوى، هنكون أقوى.”

(يظل عادل في حضنها، دموعه تسقط على صدرها. تلامس يدها خده برقة وتبوسه)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *