عشق تحت القيود الجزء الثالث

لكن كمال، الذي كان لا يزال يسوق السيارة بثبات، رد عليه بعينين باردتين، كأن الأمور كلها قد تم تحديدها مسبقًا:

كله جاي ف السكة ياعادل كله جاي

في تلك اللحظة، كان عادل في دوامة، يحاول أن يتماسك، لكن الحياة كانت تخرج عن سيطرته.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️ في فيلا كمال

كان الجو في الفيلا مشحونًا بالكهرباء، وكأن الهواء يثقل كلما تبادلا الكلمات. عادل كان يحتضن وسام بإحكام، عينيه مشتعلة بمزيج من القلق والغضب، بينما كمال يقف أمامه بصلابة رجل لا تهزه الرياح، عينيه جامدة كأنهما نافذتان على أسرار لا تُروى.

عادل، بصوت يقطر تحديًا وحبًا لا يتزعزع:
“وسام مراتي… حامل في ابني. ومهما كان اللي في بالك، مش هسيبها. أنا وهيا مع بعض، ولو في حاجة جاية علينا… هنواجهها سوا.”

كمال لم يتحرك، لكنه مال برأسه قليلًا كأنه يحاول قراءة وجه ابنه، أو ربما قلبه. نبرة صوته الهادئة كانت كسكين يقطع في الصمت:
“وأنت فاكر يا عادل إن الحب بس هو اللي هيحميها؟

عادل، وقد ارتفعت حرارة صوته، لكنه ظل ثابتًا كالصخر:
“الحقيقة الوحيدة هنا، يا كمال بيه، إنك بتدّعي القوة، لكنك عمرك ما فهمت القوة الحقيقية. القوة إنك تقف مع اللي بتحبه، مش إنك تحرك الناس زي قطع الشطرنج.”

كمال ابتسم ابتسامة باهتة، عينيه مزيج من الغموض والإعجاب الخفي:
“عظيم. شايفك واقف قدامي بكل الثقة دي، لكن السؤال اللي بيطرح نفسه… هل تقدر تحميها لما الأمور تتعقد؟ لما يبدأ اللي مستنيكم؟”

اقترب عادل خطوة للأمام، حاملًا وسام التي كانت مغمى عليها بين ذراعيه، وصوته صار أشد حدة:
“هحميها بكل اللي أقدر عليه. حتى لو كنت أنت اللي هتقف قصادي. وسام مش لعبة في خططك ولا في حياتك. دي مراتي… وشريكتي. اللي انت فاكر إنك تقدر تسلبه مني، عمرك ما هتلمسه.”

كمال ضحك ضحكة قصيرة لكنها باردة، ثم قال بهدوء أشبه بالريح التي تسبق العاصفة:
“تفتكر إيه اللي مخليك لحد دلوقتي ماسكها، ومش شايف إنها نقطة ضعفك؟ وسام مش مجرد زوجة أو أم… هي أكتر من كده في المعادلة دي، وأنا مش هقف متفرج لو الموضوع خرج عن السيطرة.”

عادل صرخ بصوت مليء بالقوة والعاطفة:
“خرج عن السيطرة خرج عن السيطرة خرج عن السيطرة اييي؟ أنا الوحيد اللي يقرر ده! وسام مش نقطة ضعفي، وسام هي قوتي! ولو هتختبر ده… جرب توقف بينا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *