عشق تحت القيود الجزء الثالث
ليليان: (ببرياء الطفولة) “بس ليه نمت السنين دي كلها احنا مش بنام زيك كدا؟
وكان كمال في تلك اللحظة يلاحظ بشدة كيف أن براءة الطفلة الصغيرة كانت تلمس قلبه، لكنه كان يشعر بالندم أيضًا. كيف فاتت عليه سنوات من الحياة التي كان من المفترض أن يقضيها معهم؟
كمال: (بصوت مرتجف) “أنا… أنا بخير دلوقتي، وأنتو مش هتغيبوا عني تاني، وعد.”
ثم سكت للحظة، وعيناه تلمعان بالدموع. ليلي، التي كانت تراقب جدها بصمت، اقتربت منه أكثر، ووضعت يدها فوق يده،
ليلي: (بحزن ولكن بنبرة قوية) ” هتيجي وتعيش معانا صح ياجدو انت كبير بابا وبيحبك اوي كنت بسمعو بينده عليك وهو نايم”
كلماتها كانت ثقيلة على قلبه، لكنها كانت بمثابة شفاء له. كان يشعر أن هذه اللحظة هي التي يعيد فيها كل شيء مفقود، كل تلك السنوات التي فقدها، لكنه الآن عاد ليعيش اللحظة معهم، وكان هذا كل ما يحتاجه.
كمال: (بصوت متهدج وهو يحاول السيطرة على دموعه) “وانا بحبكم كلكم عشان انتو العيلة اللي فضلت احلم بيها والحمد الله ربنا ايداني العمر عشان اشوفها قدام عنيا
ليليان، التي لم تتمالك نفسها، جثت على الأرض بجانب السرير، ثم احتضنت كمال، بينما دموع ليلي انهمرت على وجهها، وعينيها معلقتين على جدها، مع شعور بالأمان الذي لم تعرفه من قبل.
ليلي: (بين دموعها) “واحنا ياجدو بنحبك اوي”
وسام، التي كانت تراقب المشهد من بعيد، كانت تقف هناك، قلبها ممتلئ بالفرح والدموع، والذكريات التي عادت إليها فجأة. هذه اللحظة كانت حلمًا بعيدًا عن أن يتحقق، ولكنها الآن أصبحت حقيقة.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
بعد مرور شهر
في الحديقة الصغيرة أمام منزل كمال، حيث تشرق الشمس بأشعتها الدافئة، جلس الجميع على العشب الأخضر. كانت الأجواء هادئة، والكلمات بين الحين والآخر تخرج من أفواههم بابتسامات تعكس السلام الداخلي الذي بدأوا يشعرون به. كمال، الذي بدا في حالة أفضل بعد فترة من العلاج، كان يبتسم بهدوء بينما تحيط به عائلته.
عادل (وهو يبتسم بحب، وهو ينظر إلى أفراد أسرته): “الوقت ده، اللي بنقضيه مع بعض، هو أغلى من أي حاجة في الدنيا. خلينا ناخد صورة مع بعض علشان تفضل ذكرى لينا.”
وسام (بتردد وهي تبتسم، لكن ملامح وجهها تحمل نوعًا من الرضا): حلوة الفكرة دي يلة ياعادل”
عادل (أجاب بابتسامة واسعة): “بالضبط، صورة تخلينا نفتكر اللحظات دي. اللحظات اللي بيبقى فيها قلبنا مليء بالسلام والراحة.”