عشق تحت القيود الجزء الثالث

(عادل ينظر إلى وسام ثم إلى كمال، الغضب يشتعل داخله.)

عادل:

وإحنا اللي دفعنا التمن! أنا كنت بلعب دور ابنك طول حياتي، ووسام عاشت حياة فقيرة وصعبة… وكل ده بسببك؟!

كمال (يرفع صوته بغضب لأول مرة):

اسمعوني! أنا ندمان على كل حاجة حصلت. عادل، أنت ابني في كل حاجة ما عدا الدم. ووسام… كنت بحاول أعوضك، بحاول أحميكي من بعيد.

(وسام تقاطعه بحدة، عيناها ممتلئتان بالدموع.)

وسام:

تحميني؟! تحميني بإني أعيش خدامة؟! تحميني بإني أشوفك من بعيد وأنت بتلعب دور الأب العظيم مع ناس تانية؟!

عادل (بصوت مكسور):

وكنت فاكر إنك الأب اللي بحلم أكون زيه… في الآخر طلعت مجرد اسم.

(كمال ينظر إليهما، ملامحه تنكسر تمامًا. وسام تنهار على الكرسي بجانبها، تغطي وجهها بيديها وهي تبكي. عادل يتراجع، ينظر إلى كمال بنظرة تحمل كل الغضب والانكسار قبل أن يستدير ليخرج.)

كمال (يصيح بصوت مكسور):

عادل! وسام! استنوا… أنا… أنا كنت بحاول أصلح، بس واضح إن الغلط أقوى مني.

(عادل يلتفت نحوه للحظة، يحدق فيه بنظرة باردة قبل أن يقول بهدوء مليء بالألم.)

عادل:

مفيش حاجة اتصلحت. كل حاجة اتحطمت وانا مش عايزة اشوفك تاني

(يخرج عادل بخطوات ثابتة، ووسام تنهض ببطء، تلقي نظرة أخيرة على كمال قبل أن تتبعه. يظل كمال واقفًا وحده في المكتب، يحدق في الفراغ وكأن العالم كله انهار من حوله.)
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
حديقة القصر.

ظلام دامس يلف المكان، كأن الكون كله تضامن مع الحزن. عادل يجلس على درج حجري، رأسه بين يديه، أنفاسه متقطعة، وعيناه محمرتان من البكاء. وسام تقف بعيدة، تحدق فيه بصمت، وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة، لكنها عاجزة.

وسام (بصوت مهتز):

طول حياتي كنت بقول لنفسي… يمكن في يوم ألاقي حد يشاركني همّي. بس بعد اللي عرفته النهارده، حاسة إن الدنيا ضاقت أكتر.

(عادل يرفع رأسه ببطء، ينظر إليها، عينيه مليئتان بالألم، لكن صوته يخرج مكسورًا.)

عادل:

وسام، أنا آسف… آسف لكل حاجة. يمكن حتى وجودي في حياتك كان غلط من البداية.

(وسام تهز رأسها بعنف، تتقدم نحوه بخطوات حازمة، وتصرخ فجأة بصوت مليء بالدموع المكبوتة.)

وسام:

غلط؟! وجودك مش غلط، ياحبيبي اللي عملوه فينا كان صدمة انا طول عمري كان نفسي اشوف ابويا متصورتش ابدا انه يكون كمال بيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *