عشق تحت القيود الجزء الثالث
وفي لحظة ضعف، تذكر زوجته السابقة. تذكر كيف خنته، كيف كانت تخونه مع رجل آخر. كانت هذه الحقيقة التي دفعته للشك في كل شيء، لكنه اختار أن يغض الطرف عنها، حتى لا يكسر قلبه. لكنه الآن، لا يستطيع الهروب من نفسه. لا يستطيع أن يهرب من حقيقة لا مفر منها.
“لو كنت اعرف من البداية، لو كنت اعرف…”، كانت أفكار كمال تتوالى في رأسه، وهو يشعر وكأنها شفرات تقطع قلبه. لم يكن يعلم كيف يمكنه إصلاح كل شيء. كيف يعيد ترتيب حياته التي دمرتها الحقيقة.
وأخيرًا، تذكر لحظة أخرى، عندما كان يقف في الحديقة، يشاهد عادل وهو صغير، وكان يقول له في سرّه، “إنت ابني مهما حصل. هفضل أحبك زي ما بحبك ” هذا كان وعده له، حتى لو كان هذا الوعد مجرد سراب.
لكن كمال اليوم اكتشف أنه كان يصدق كذبة، كان يصدق ما كان يريد أن يصدقه. والآن، لن يبقى له إلا الحطام.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
كان كمال جالسًا في مكتبه، ملامح وجهه تحمل تعب السنين التي مرّت. المكان كان مظلمًا، لكن ضوء خافت كان يتسلل من خلال النافذة، وكأن الزمن نفسه قد توقف. أصابعه كانت تتلاعب بكأس فارغ أمامه، وهو غارق في أفكاره، كل شيء في داخله كان يغلي كالنار التي لا يستطيع إطفاءها.
وفجأة، سمع صوته في عقله، صوت الأيام التي مضت، التي كانت تبدو عادية في ذلك الحين. ولكن الآن، كل شيء قد تغيّر.
كمال (يتنهد، يحاول تذكر الماضي): “إزاي كانت حياتي كلها غارقة في الأكاذيب؟ إزاي ما شفتش اللي كان قدامي؟”
عقله رجع للذكريات القديمة. لحظة واحدة كانت كفيلة بتغيير كل شيء، عندما قرر أن يدخل وسام في حياة عادل. في تلك اللحظة، لم يكن يعرف شيئًا عن الحقيقة التي كانت مخفية عنه، ولم يكن لديه أدنى فكرة أن ما يفعله سيقوده لاكتشاف أكبر صدمة في حياته.
الفلاش باك:
وسام دخلت البيوتي سنتر لتعمل مع عادل. كان كمال يرى فيها فرصة لها، فرصة لتبني مستقبلها بعيدًا عن الفقر، لتحصل على مكانتها بين الناس. وكان يعرف أن عادل ليس غريبًا عنها، وكان يظن أن هذا سيساعدهما على التقرب أكثر.
كمال (في الفلاش باك، يتحدث مع نفسه): “ممكن يكون ده خير ليها، وربنا يقدرها وتعيش حياة أفضل من اللي هي فيه انا معرفش ليه بعمل كدا بس لازم عادل يعيش حياه مختلفة وسام هتقدر تخليه يعرف يعبر عن نفسه ويدافع عن حبه وكرامته