عشق تحت القيود الجزء الثالث

وهو في حضنه، بكى عادل بحرقة، ولم يتمالك نفسه وهو يقول بصوت مرتجف: “أنت مش بس أبويا… أنت أغلى من كل شيء عندي. . أنا مش قادر أعيش من غيرك من غير نصايحك انت سندي من غيرك ضهري مكسور… أنت كنت دايمًا الأب، حتى لو خذلتني انت هتفضل ابويا غصب عن الكل”

كمال، وهو يضع يده على رأس عادل، وبصوت ثقيل، قال: “أنت ما كنتش تستحق العذاب ده… انت ابني، وكل حاجة مني ليك اسمي وفلوسي ونفوذي كلها ياعادل.”

وسام، التي كانت تراقب الموقف من بعيد، اقتربت منهم ببطء. عيونها كانت مليئة بالدموع، وكل قلبها كان مفعم بالفرحة بعد هذا اللقاء. مشاعرها كانت مختلطة بين الفرح والحزن، لكنها شعرت بأنها بدأت ترى بداية جديدة لكل شيء.

ابتسمت وسام، وصوتها كان يهتز وهي تقول: “أنا مبسوطة من قلبي… أنا مبسوطة إنكم مع بعض… أخيرًا، كل شيء رجع لمكانه الصحيح.”

عادل رفع رأسه عن صدر كمال، وقال له بصوت مليء بالعواطف: “أنا هفضل جنبك طول عمري… مش هسيبك تاني.”

وابتسم كمال بصعوبة، وهو يقول: “مستحيل تسيبني، أنت ابني.”

وبينما كانت وسام تراقبهم، دموعها اختلطت بالابتسامة، وقالت في صوت متأثر: ” من غيري طيب دا كدا عيب اوي

ثم اقتربت وسام منهم واحتضنتهم جميعًا في لحظة مؤثرة، كلهم في أحضان بعضهم البعض، وكأنهم كانوا في عالم آخر، حيث الألم انتهى، والتسامح بدأ.
في غرفة المستشفى، كان المكان هادئًا إلا من أصوات الأجهزة التي كانت تُصدر أصواتًا خفيفة بين الحين والآخر. كمال كان مستلقيًا على السرير الأبيض، وجهه شاحبًا، لكن عينيه كانت تلمع بشيء من الأمل. ليلي وليليان، مع والدتهما وسام، كانتا جالستين بالقرب منه.

ليليان كانت تتأمل وجه جدها بفضول، تتأمل كل تفاصيله بعينين متسعتين، بينما ليلي كانت تجلس بجواره على حافة السرير، يداها على يده بلطف، وكأنها تحاول أن تمد له بعض الطاقة التي فقدها.

ليلي: (بصوت هادئ) “جدو، انت مش هتمشي تاني صح”

كمال نظر إليها، ابتسم ابتسامة متعبة، لكنه كان يملك شعورًا داخليًا بالسلام، رغم التعب. كان يحاول أن يختصر كل ما يود قوله في تلك اللحظة، لكن لم يستطع.

كمال: (بصوت منخفض) “أنا… أنا آسف يا حبيبت قلبي. كنت غايب عنكم كتير، بس كنت تعبان ودلوقت فوقت وهكون جمبكم”

ليليان، التي كانت تراقب المشهد بصمت، قفزت فجأة من مكانها، وجرت نحو كمال، وقبلت يده الصغيرة ببراءة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *