عشق تحت القيود الجزء الثالث
كمال، وقد تغيرت ملامحه للحظة إلى تعبير لا يمكن تفسيره، همس:
“المعركة الحقيقية لسه ما بدأتش، يا عادل. لو قدرت تحافظ على كلامك ده للآخر، يمكن أشوفك بطريقة مختلفة.”
عادل، وقد اختلطت في عينيه النار والدموع، شد على وسام بين ذراعيه وقال بنبرة قاطعة:
“ملكش حق تحكم عليا… ولا عليها. الحب اللي بيني وبين وسام مش حاجة ممكن تتحكم فيها بخططك. وهنشوف مين اللي هيفوز في النهاية، يا كمال بيه.”
كمال تنهد ببطء، وأشار بيده إلى داخل الفيلا:
“دخّلها جوه. وهاتفضل الأيام الجاية تشوف بنفسك مين اللي هيقدر يصمد.”
عادل خطى إلى الداخل، يحمل وسام بقلبه وروحه، لكنه التفت لحظة قبل أن يختفي من أمام كمال وقال بصلابة كأنها نقش على الصخر:
“الصمود مش للخطط الكبيرة، الصمود للقلوب اللي مش بتستسلم… وده اللي عمرك ما هتفهمه.”
كان كمال واقفًا مكانه، كأن الزمن تجمد حوله، عينيه تتابعان عادل وهو يختفي داخل المنزل. وللحظة واحدة، لمح في ابنه نسخة من نفسه… لكنها أكثر إنسانية.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
ف غرفة وسام
وسام مستلقية على السرير، شاحبة الوجه وعينيها مغمضتين. الغرفة مضاءة بإضاءة خافتة تُضفي جوًا من القلق. عادل واقف عند طرف السرير، ينظر إليها بعيون مليئة بالخوف والقلق، بينما كمال يقف بجوار الباب بنظرة غامضة. الطبيب جالس على كرسي بجوار السرير، يفحص نبض وسام ويستمع إلى دقات قلبها باستخدام السماعة الطبية.
الطبيب (بصوت هادئ لكنه جاد):
“الحالة مستقرة دلوقتي، لكن واضح إنها تعرضت لضغط نفسي كبير جدًا. ده انعكس على صحتها الجسدية، خصوصًا مع الحمل.”
عادل (صوته متوتر وعينيه معلقة على وسام):
الجنين كويس يا دكتور؟ وسام مش في خطر، صح؟”
الطبيب (يُعيد السماعة إلى حقيبته وينظر إلى عادل بنبرة مطمئنة):
“الجنين بخير، لكن لازم تكونوا حذرين جدًا. وسام محتاجة راحة تامة، أي ضغط إضافي ممكن يعرضها هي أو الجنين للخطر. لازم تهتموا بحالتها النفسية زي ما تهتموا بصحتها الجسدية.”
كمال (يتقدم بخطوة هادئة، صوته منخفض لكنه حاسم):
“يعني لو استريحت هنا، كل حاجة هتبقى تمام؟”
الطبيب (يهز رأسه موافقًا):
“أيوة، بس لازم تتابعوا حالتها معايا باستمرار. وأنا هكتب لها أدوية مهدئة بسيطة، ومكملات للحمل.”
عادل (يقترب من السرير، يمسك يد وسام برفق وينظر إلى الطبيب):
“أنا اللي ههتم بيها. وسام مراتي ومسؤلة مني حياتها وحياة ابني في رقبتي.”