عشق تحت القيود الجزء الثالث
داليا (بتوتر، وهو يرد على الهاتف):
“ألو، مساء الخير. أنا محتاجة مساعدتك في حاجة مهمة، وفي أسرع وقت ممكن.”
الرجل (بصوت هادئ، مختص):
“مساء النور. إزاي أقدر أخدمك؟”
داليا (بتصميم):
“أنت تعرف عادل كويس، صح؟ لازم أعرف إذا كان في علاقة بينه وبين واحدة اسمها وسام. الموضوع مش واضح لي، بس في حاجة مش مريحة. عايزة أعرف كل التفاصيل، سواء كانت صحيحة أو لأ. مش عايزة حاجة متكونش معايا”
الرجل (بعد لحظة من الصمت):
“فهمت. هروح للمكان اللي كنت فيه آخر مرة، وهجمع معلومات. بس لازم تعرفي إنه لو في حاجة فعلاً، مش هتكون بسيطة.”
داليا:
“أنا مش عايزة تفاصيل مختصرة، عايزة كل حاجة، من الأول لآخرها. مش هقبل أي تخمينات.”
بعد إنهاء المكالمة، جلست داليا على الأريكة في حالة ترقب. الوقت يمضي سريعًا، لكنها كانت تشعر أن الحل قريب، رغم أنها تمنت في أعماقها أن تكون مجرد شكوك لا أكثر.
بعد ساعتين، وصل الرجل إلى الفلة مجددًا، ومعه بعض الأخبار التي كانت تؤكد ما كانت تشك فيه.
الرجل (وهو يدخل، وبيده ملف صغير):
“التحقيقات كلها بتشير إلى إن عادل ووسام فعلاً كانوا مع بعض في تركيا. كل شيء كان مخفي عنك دي حقيقة يامدام
داليا (تنظر إليه، غير مصدقة):
“يعني هو بيخدعني؟ بيخوني؟”
الرجل:
“أنا مش بقول لك الحقيقة دي عشان أوجعك، لكن التحقيقات بينت إنهم كانوا مع بعض، مش في رحلة عمل زي ما قالك. كان فيه لقاءات غير رسمية.”
داليا (بغضب مكبوت):
“ده يعني، هو كان بيخدعني طول الوقت؟”
الرجل:
“آسف. دي الحقيقة،
داليا (بحزم):
“لا، ده مش هيعدي. مش هسمح لحد يلعب في حياتي كده. عادل ملكي وهيفضل ملكي
ومع تلك اللحظات الحاسمة، شعرت داليا بضغط هائل، لكنها كانت تعرف جيدًا كيف تتحكم في كل شيء. في النهاية، لن تدع هذه الفوضى تخرج عن سيطرتها.
يوم العودة
مطار القاهرة الدولي، صالة الوصول.
الأضواء الساطعة تنعكس على الزجاج، والهواء يعبق بروائح السفر الممتزجة بين العطور والأمتعة.
عادل ووسام خرجا من صالة الوصول. ملامح الإرهاق تعلو وجهيهما بعد رحلة طويلة. عادل يحمل حقيبته بيد واحدة، ويبدو هادئًا، بينما وسام، بحجابها البسيط، تتابع المكان بعينين قلقتين وكأنها تبحث عن شيء غير مرئي.
عادل (بابتسامة مرهقة وهو ينظر إليها):
“اتمني يكون اتبسطي معايا ياوسام والرحلة فرقت معاكي