عشق تحت القيود الجزء الثالث

لحظة صمت، ثم فجأة يسقط كمال على الأرض.
عادل ووسام يهرولان نحوه، الخوف يوحّدهما لأول مرة منذ زمن طويل.

عادل (يرتجف وهو يحاول إيقاظه):
“بابا! رد عليا… مش وقتك تسيبنا!”

وسام (تصرخ وهي تحاول مساعدته):
“بابا، لا… أرجوك، فوق! إحنا محتاجينك!”
المشهد يعود إلى الوراء، قبل لحظات…

قبل حدوث هذا الانهيار، كان كمال يتذكر اللحظة التي جعلته يقبل أن تدخل وسام حياتهم. كانت داليا هي التي لعبت دورًا كبيرًا في ذلك القرار. في البداية، كانت تبرر لدخول وسام كخادمة في بيتهم بأنها فرصة لها لتحسن حياتها. كانت داليا متأكدة أن وسام ستساعدها في الحفاظ على عادل بعيدًا عن المشاكل التي كانت تزعزع حياتهم.

داليا (بحيلة واضحة، أثناء حديثها مع كمال): “دي فرصة ليها، كمال. لو ساعدناها، هتكون في مكان أفضل وتحت عنينا

لكن الحقيقة أن داليا كانت تخطط لخطف قلب عادل بيدها، وعملت على تجنب أي مفاجآت قد تخرج الأمور عن السيطرة. لم يكن كمال يعرف أن داليا كانت تخفي سرًا أكبر وأنها كانت تدير الأمور خلف الكواليس.

كمال (في نفسه، قبل معرفته بالحقيقة): “ممكن ده يكون خير ليها، وربنا يقدرها وتعيش حياة كويسة.”

لكن عندما جاءه الخبر المفاجئ، اكتشف أن داليا كانت قد خططت لكل شيء، بما في ذلك أن وسام هي ابنة كمال الحقيقية، وأنه قد تم دفعه ليخوض هذه اللعبة من دون أن يعرف الحقيقة المدمرة وداليا ارادت تستخدم وسام لكي تضغط ع كمال

كمال (ينخفض رأسه، بصوت مكسور): “أنا… أنا كنت عايش في وهم. كنت فاكرها واحدة عادية. إزاي ما حسيتش؟ إزاي؟”

وفي لحظة، بدأ يشعر بمرارة كبيرة، مرارة كانت تتغلغل في قلبه. كان يشعر أنه كان في حلم طويل، عايشه مع ابنة ضاعت منه قبل أن يعرف حقيقتها.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
المستشفى – طريق الألم

كان الصمت مخيفًا وهما يجلسان في سيارة الإسعاف. وسام تُمسك بيد والدها الممدد على النقالة، وكأنها تحاول منعه من الغياب أكثر. كلما لمحت شحوب وجهه، كانت دموعها تسبقها، لكن صوت صافرات الإسعاف العالي كان يُخرس كل شيء داخلهما.

وسام (بصوت يختلط بالبكاء):
“بابا… لو سمعتني، أرجوك ما تسبناش… إحنا لسه محتاجينك طول عمري نفسي اقولها ليه تحرمني منها بسرعة كدا !”

عادل، الجالس بجانبها، يضع يده على كتفها، محاولًا أن يُثبِّتها. لكنه، هو الآخر، يحاول أن يمنع قلبه من الانهيار. عيناه محمرتان ووجهه جامد، إلا أن كل ملامحه تصرخ بخوفه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *