عشق تحت القيود الجزء الثالث
عادل (غاضبًا، يهز رأسه بعدم تصديق):
قول الحقيقة يا كمال! كفاية ألغاز وكلام ناقص. أنا مين؟!
(كمال يشيح بنظره بعيدًا، يأخذ نفسًا عميقًا لكنه لا يتحدث. عادل يقترب منه بخطوات غاضبة.)
عادل (بصوت مرتفع):
اتكلم! أنا مش ابنك، مش كده؟
كمال (ينظر إليه بحزن):
الحقيقة مش سهلة يا عادل. بس لازم تسمعها دلوقتي… آه، مش ابني. مش من دمي لكن انا اللي ربيتك واحق واحد بيك
(عادل يتراجع خطوة للخلف وكأن الكلمات صفعة على وجهه، يضحك بسخرية مُرة، ثم يرفع يده بتوتر.)
عادل:
أنا كنت بحلم طول حياتي أبقى زيك! كنت شايفك القدوة… الأب المثالي.. بس لا انت متستاهلش الصورة اللي حطيتهالك ف دماغي
كمال (بصوت حزين لكنه حازم):
عادل، أنا بحبك. كنت دايمًا شايفك ابني… انت ابني والله ومكنتش هحبك الحب دا كله لو كنت بالفعل جاي من صلبي
(وسام تنظر إليهما في صدمة، تتحدث بصوت مرتعش وهي تتقدم بخطوة صغيرة للأمام.)
وسام:
أنا مش فاهمة حاجة… لو عادل مش ابنك… وأنا؟ أنا إيه في القصة دي؟
(كمال ينقل نظره بين وسام وعادل، يحاول استجماع كلماته، صوته يخرج متهدجًا.)
كمال:
وسام… أنتِ بنتي.
(وسام تتجمد في مكانها، نظراتها تتسع من الصدمة، تتراجع بخطوات بطيئة وهي تهز رأسها بلا.)
وسام:
بنتك؟ أنت بتقول إيه؟! اكيد لا في حاجة غلط مستحيل يكون انت ابويا ازاي امي عمرها م حكتلي عنك كنت فين وهي كانت بتموت كل يوم من الجوع والمرض كل م احاول اخليها تتكلم عنك تقولي انك خلاص صفحة واتقفلت وبطلت اسال عنها تاني قولي ازاي انت ابويااا ازاااي
عادل (بحدة وهو يلتفت نحو كمال)
وسام بنتك ازاي ياكمال؟
كمال (يحاول تهدئة عادل، يتحدث ببطء):
كنت بحاول أصلح غلطات الماضي.
وسام (مقاطعة بصوت عالي وغاضب):
ماضيك؟! ماضيك اللي دمر حياتنا؟! أمي لما ماتت كانت بتدعي عليك. أنت سبتها، سبتها فقيرة ومع بنتها الصغيرة، وكنت بتجري ورا نجاحك؟!
كمال (ينظر إليها بعينين دامعتين):
كنت شاب، كنت فاكر إن النجاح هو كل حاجة… كنت فاكر إن الحب ممكن يستنى. لما سبتها، كنت بجهز لحياة أكبر، بس رجعت لقيتها اختفت والله حاولت ادور عليها كتير بس مكنش ليها اي اثر
(وسام تضحك بسخرية مريرة، صوتها يرتفع وهي تقاطعه.)
وسام:
اختفت؟! كنت تعرف تدور عليها لو كنت عايز. كنت مشغول بنفسك، وسبتها تتحمل كل حاجة لوحدها!