الفصل السادس عشر من لولا الغرام بقلم روز أمين
«بسم الله لا قوة إلا بالله»
«لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.»
“تنويه هاااام، هذه الرواية أحداثها حقيقية وكل ما ورد بها من أحداث قد حدثت بالفعل”
🔹الفصل السادس عشر 🔹
«لَوْلاَ الغَرَامُ»
#_لَوْلاَ_الغَرَامُ،بقلمي روز أمين
هذه الرواية مسجلة حصريًا بإسمي “روز أمين”
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل هذا قد يعرض حالهُ للمسائلة القانونية.
__________________________
«يتردد صدى صوتها في أروقة روحي كصرخة غريقٍ، لأكتشف لأول مرة في حياتي أنني بحرٌ بلا ضفاف، تراني سنداً وجداراً تتكئ عليه، بينما ترتعد في أعماقها كقشةٍ تذروها الرياح، تنظر إليّ بعيونٍ يملأها الرجاء، تترقب معجزةً، أو خطوةً، أو حتى كلمةً تعيد ترتيب واقعها المرير، لكنني أقف أمامها بكيانٍ مشلولٍ، وجسدٍ مكبلٍ بأغلال واقعٍ صارم، عجزٌ تام ينهش صدري كالجمر، فما أشد تمزق الروح حين تدرك أن قمة ضعفك تكمن في اللحظة التي يجب أن تكون فيها الأقوى!
أتعلمين؟ إن أقسى أنواع الموت ليس توقف النبض، بل أن أرى دمعتكِ تسقط، وروحكِ تصرخ مستغيثةً بي، فلا أملك سوى البكاء الصامت خلف قناع التماسك الزائف، يقتلني أنني بكل ما أحمله لكِ من عشقٍ جارفٍ، ورغبةٍ عارمةٍ في حمايتكِ، أقف متجمداً في مكاني، مجرد متفرجٍ على نزيفكِ، عاجزاً حتى عن تخفيف وطأة الألم عنكِ.
سامحيني، ليس لأنني خذلتُكِ، بل لأن الحياة كسرت أجنحتي في اللحظة التي تمنيتُ فيها أن أُحلّق بكِ بعيداً عن كل هذا الدمار.»
________*________
-إلحقني يا رشيد.
دوى صوت استغاثتها في أذنيه، ومع نطقها لاسمِهِ انتفض قلبه رعبًا، لم يمهلها لتلتقط أنفاسها، بل سألها بنبرةٍ لاهثة تفيض قلقًا:
-في إيه يا نهلة؟ إيه اللي حصل؟!
انهمرت دموعها التي عجزت عن كبتها أكثر من ذلك، فجاء صوتها يرتجف تائهاً بين البكاء:
-في عريس متقدم لي يا رشيد، وشكلهم خلاص اتفقوا على كل حاجة من ورايا، حتى بابا اللي كنت فاكرة إنه بدأ يقتنع بيك وبكلامي.
شهقت بقهرةٍ مزقت نياط قلبه، وتابعت بنبرةٍ متألمة:
-أتاريني طلعت مغفلة وموهومة يا رشيد.
على الجانب الآخر، كان يستمع لصرخاتها المكتومة وشهقاتها المتتالية وقلبه يتمزق عجزاً، صمتٌ ثقيلُ خيم عليه، فتش بداخله ولم يجد حرفاً واحداً يواسيها به.