في سبيل صهيب الجزء الأخير

سمر بصت لـ صهيب بنبرة مضطربة: قول حاجة يا مستر صهيب.

سبيل قاطعتها بعصبية: انا اللى بتكلم مش هو، اتفضلي نفذى وانتي ساكتة.

صهيب اخد نفس طويل خرجه بهدوء، وجواه فرحة غريبة، وبنبرة هادية: ممكن تهدي شوية يا سبيل؟ وتفهميني ليه قراراتك المفاجأة دي؟! ومين مجدي ده؟

سبيل بصت له بغيظ: ده مش قرار يا بشمهندس…
وبصت لـ سمر، بنظرة قاطعة: ده وعد! وعد سبيل الشهاوي اللى وعدتك بيه من شهور، فاكراه؟ بس عشان انا ما بحبش قطع الأرزاق، اكتفيت بنقلك للفرع التاني…
ورجعت تبص لـ صهيب من تاني بحاجب مرفوع: مجدي مدير مكتبك الجديد، عندك اعتراض؟

صهيب بص لها وهز راسه بهدوء: لأ، ماعنديش اعتراض.

سمر اتفاجئت من موقفه، وبنبرة مندهشة: حضرتك موافق ع كلامها يا مستر صهيب؟!

صهيب بتنهيدة راحة: مدام سبيل صاحبة الشركة، وكلامها يمشي ع الكل، اتفضلي نفذي

سبيل بصت لـ سمر بحدة: اتفضلي نفذي الأمر، وانا فـ مكتبي، عيني عليكي، ساعة بالظبط، 60 دقيقة من وقت خروجك من هنا، وهرجعلك تاني، لو لاقيتك لسة موجودة يبقى ما تلوميش غير نفسك…
ولفّت وشها لـ صهيب من تاني وبغيرة واضحة ع ملامحها وفـ نبرة صوتها: واعمل حسابك، لو عرفت انك اتعاملت مع أى كائن أخره ته مربوطة، هتشرف فـ المشرحة، في سرير فاضى هناك محتاج جـsـة…
خلصت كلامها وخرجت من المكتب بخطوات مليانة غضب ونرفزة بعد ما خرجت سمر، راحت مكتبها وهى بتغلي من جوة، وبتكلم نفسها: يا انا يا انت يا ابن سامية، أديني مشيتهالك خالص، وريني بقى هتعمل ايه؟

أما صهيب الفرحة كانت مالية قلبه، لدرجة انه نسي اصلا وجود رسلان، وفضل يضحك بهيستيريا ويكلم نفسه: يخرب عقلك يا مجنونة، ما توقعتكيش تعملي كدا ابدا، بركاتك يا شيخ شهاب.

رسلان حمحم بحرج: انا اسف لتدخلي، بس هى اللى كانت بتزعق هنا دي! صاحبة الشركة فعلا؟!

صهيب بابتسامة صافية: دي سبيل بنت عمي ومراتي، كانت فـ مارسيليا ولسة راجعة.

رسلان اكتفى بابتسامة هادئة، وكأنه أخيرًا فهم سر عصبيتها، ومن لمعة عين صهيب، عرف السبب الحقيقي لـ شُروده فـ كل مرة كان بيشوفه فيها قبل رجوعها، من غير ما يكمّل كلامه أو حتى يطلب اللي جه عشانه، استأذن ومشي فـ صمت.

أما صهيب، فـ اتنهد بسعادة وجواه: أدركتُ متأخرًا يا سبيلي
أنكِ لم تكوني عابرة، بل وطنًا سكنني بصمت، فعدتُ إليكِ لا لأطلب الصفح، بل لأقول: أنا لكِ… ما حييت.
وخرج جري من مكتبه ومن الشركة كلها، متجاهل سمر ومجدي وكل حاجة حواليه، وما فيش فـ باله غير حاجة واحدة بس، إزاي يفاجئ سبيل، ويفتح معاها صفحة جديدة، إزاي يقول لها إنه فهم رسالتها، وإنه مستعد يحارب الدنيا عشانها، زي ما هي أخيرًا قررت تسمع كلام شهاب والبنات، وتتمسك بيه، وتحافظ عليه لآخر نفس فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *