في سبيل صهيب الجزء الأخير

صهيب قرب منها وشدها لحضنه بغيظ: وبعدين معاكي يعني؟ انتي ناوية تجننيني مش كدا؟! بقى انا بقولك اتلمي، وانتي تشليني بزيادة، مش كفاية جدك واللى عامله فيا.

سبيل ابتسمت واستسلمت لحضنه، غمضت عينيها وبتاخد نفس قوي من ريحته، فتحت عينها ببطء وبصت له بحب وبنبرة كلها رجاء: انا بحبك أوي يا صهيب، ممكن ما توجعنيش تاني؟!

صهيب اتنهد تنهيدة تقيلة وبص لها بنظرة حنونة ونبرة ندم: سامحيني يا أغلى من روحي، حقك ع قلبي، عارفة؟ انا كنت هتجنن لما مشيتي وما كنتش عارف عنك حاجة، قلبت الدنيا عليكي عشان الاقيكي، كنت بقولهم اني بدور عليكي عشان أطلقك واسلمك بإيدي لـ حبيبك، بس كنت بستغرب نفسي، أزاى بقول كدا، وجوايا مش عايز أعمل ده، عايزك تفضلي مراتي، ماكنتش فاهم ليه، ودلوقتي بس فهمت، بس اللى هيجنني، انتى ازاى كنتي فـ مارسيليا وانا سألت عليكي فـ المطار وقالولى ما خرجتيش من مصر.

سبيل ابتسمت ابتسامة هادية: عشان ببساطة انا ماخرجتش من مطار القاهرة.

صهيب باستغراب: ازاى؟

سبيل بهدوء: يا حبيبى انا لما رجعت من باريس نزلت ع مطار شرم الشيخ وطبيعي لان التذكرة ذهاب وعودة، ارجع مع نفس الشركة، من شرم.

صهيب قام وقف وشدها وقفها يتمشوا شوية: طيب، ده بالنسبة لسفرك، بعيدا بقى عن كل الشقلبة اللى عملتيها عشان تكشفي نرمين وسها…

سبيل قاطعته بغيظ: اسمها سلعوة، وما تجيبش سيرتها تاني، عشان انا بغير، مااااشي؟

صهيب اتنهد بابتسامة: حاضر يا عيون وقلب حبيبك، بس بجد عايز اعرف ازاى قدرتي تاخدي شاهندة ويمنى وتخلينا نلفّ حوالين نفسنا بالشكل ده.

سبيل بابتسامة هادية: لما عرفت بتخطيط هاني، حبيت اسبقه بخطوة وقولت لـ جدو، اللى فكرت فيه، وساعتها كلمت شهاب وحكيت له كل حاجة وعرفته بالناس اللي هتساعده، وهو قال لـ شاهندة ويمنى، وخروجهم من القصر يوم مواجهتك بالسلعوة كان بالاتفاق معاه وكنا كلنا ع الفون مع بعض لحد ما اتأكدت انهم فـ أمان.

صهيب بابتسامة شقية: يا خراشي، متجوز زعيمة عصابة، يا ناس.

سبيل برفعة حاجب، ونبرة تحدي: زعيمة عصابة؟! ماشي، ماشي، انا هوريك زعيمة العصابة دي هتعمل فيك ايه!!

صهيب اتنهد تنهيدة خفيفة ووقف قرب منها مسك ايديها الاتنين ورفعهم لشفايفه باسهم ببطء وعيونه متعلقة بعيونها: انا أكيد عملت حاجة حلوة فـ حياتي، عشان ربنا يكافئني بيكي، بحبك يا سبيلي…
قرب منها وهمس بنبرة دافية جنب ودنها: أحببتكِ يا امرأةً أعطتني بلا ثمنِ، خَطَـ*ـفَتْني من نفسي ومن زمني، أهدَتني قلبها وطنِ، وهمستِ لروحي بحنانٍ ما عرفته أبدًا، فصار نبضي لا ينبضُ إلا لكِ علنًا.
أقسمُ…
لو عاد بي العمرُ من أوّله،
لاخترتُكِ عشقًا، وسكنًا، ومأمنًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *