في سبيل صهيب الجزء الأخير
صهيب بص لـ سبيل واتكلم برفعة حاجب ونبرة صوته كلها غيظ: تفتكر ده وقت مناسب تتصل فيه يا متر؟
رسلان اتلخبط، لكنه اتمالك نفسه ورد بهدوء: عارف والله انه توجيت مش مناسب خالص، بس انا بچد مش جادر اصبر أكتر من إكده يا صهيب، عايز أرسى ع بر، أرچوك ريحني وجول أنك موافج.
صهيب ابتسم واتكلم بهدوء كأنه حاسم قراره: بص يا رسلان، انا لو عليا رغم معرفتي البسيطة بيك، فـ انا متوسم فيك خير، ومش هلاقي لـ أختي شخص أحسن منك اوافق عليه وانا مطمن، لكن الأمر مش بإيدي، لازم رأيها هى الأول، وكمان بابا وجدي هما اللى مسؤولين عنها قبل مني ولازم أرجع لهم اسألهم وارد عليك.
رسلان ماقدرش يخبي فرحته وسعادته بقت واضحة ع نبرة صوته: أفهم من إكده انك ما عنديكش مانع؟! وما هتخدنيش بذنب اختي؟!
صهيب بنبرة حاسمة: انا مش النوع اللي بيحط البيض كله فـ سلة واحدة يا رسلان ولا من النوع اللي بياخد حد بذنب حد لمجرد وجود صلة قرابة بينهم، وانا اتأذيت من واحد فيهم.
رسلان بهدوء: بس دي مش مچرد صلة جرابة يا صهيب ولا انت اتأذيت أذى عادي.
صهيب: عارف يا رسلان، بس انا بفهم الناس كويس وأعرف افصل بينهم، ثم ان خلاص أختك مرحلة وراحت لـ حالها ونسيتها خالص كأنها لم تكن.. بيكمل كلامه وعيونه متعلقة بـ سبيل: وربنا عوضني بـ سبيل مراتي وحبيبتى وام ابني ودنيتي كلها.
ابتسم رسلان ابتسامة خفيفة: ربنا يسعدك يا بشمهندس ويخليكم لـ بعض.
صهيب: أمين يارب، عموما انا هسأل شاهندة، وهعرض الموضوع ع جدي وع بابا وهرد عليك مهما كان قرارهم.
رسلان بسعادة: انا متشكر چدا يا صهيب، وحجيجي مهما كان رد الحاچ عمران وعادل بيه، يكفيني انك ما حاكمتنيش بذنب غيري، دلوكيت بس أجدر انام وانا مطمن، تصبح ع خير، وآسف ع الإزعاچ مرة تانية، السلام عليكم.
قفل صهيب المكالمة بعد ما طمن رسلان انه مش واخده بذنب سها وبص لـ سبيل بعيون كلها خبث وغمز وهو بيقرب منها: هو أحنا كنا بنقول ايه قبل ما يتصل هادم اللذات ده؟
ضحكت سبيل ضحكة كلها دلع وإغراء وبنبرة همس: كنا بنقول حاجات كتيييييير هبوشي.
ابتسم وهو بيقرب منها، وبنظرة كلها حب، مد إيده وسحبها لـ حضنه من غير ما يتكلم، عيونهم اتقابلت فـ نظرة طويلة مليانة شوق وبتحكي كل حاجة بينهم حتى فـ صمتهم، قلوبهم بتنادي ع بعض فـ هدوء الليل،
قضوا ليلة هادية مفيهاش غير حب نضيف وإحساس نقي، وونس مابين اتنين ربنا جمع قلوبهم ع الحلال، ليلة مميزة فـ دنيا صغيرة مفيهاش غيرهم، اتنين دابوا فـ بعض وبقوا قلب واحد وروح واحدة.