في سبيل صهيب الجزء الأخير

____________________

فـ مجموعة شركات الشهاوي
مكتب سبيل

سبيل قاعدة فـ مكتبها، عينها ع شاشة الكاميرات، بتتابع سمر وهى بتسلم شغلها لـ السكرتير الجديد، لاحظت فجأة خروج صهيب من مكتبه بسرعة، وملامحه مش طبيعية، قلبها اتقبض وسألت نفسها بصوت داخلي مهزوز: رايح فين ده؟ وبيجري كدا ليه؟ يا ترى فى حاجة حصلت؟ كلها شوية ونعرف.
اتنهدت واخدت نفسها، ورجعت تركز مع سمر لحد ما خلصت اللى طلبته منها، وجات تبلّغها إن كل حاجة تمام، وبعد ما خرجت سمر من الشركة نهائى، سبيل أخدت نفس عميق وخرجته بهدوء، وحست انها ارتاحت، والحمل اتشال من ع قلبها، لكن الهدوء ده ما استمرش، ثواني ورن موبايلها بيعلن عن رسالة من رقم مجهول، محتواها: لو عايزة تنقذي جوزك وابنك من خطر حقيقي، قومي حالا، اخرجي من الشركة واركبي العربية السودة اللى هتلاقيها واقفة قدام الباب وعشان اقصر عليكي الوقت رقم العربية هو(…) اول ما توصلي العنوان ده(…)، نفذي اللى هينطلب منك بالحرف الواحد، وخليكي فاكرة، أى اعتراض منك او أى تأخير، هتكون حياة ابنك وجوزك التمن، يللا اتحركي، وخلي بالك، انا متابعك.

جسمها اتشنّج فجأة، وعينيها اتجمدت ع شاشة الموبايل، كأن الزمن وقف عند الرسالة دي، الصدمة شلّت عقلها، وقلبت معدتها، عينيها اتملت دموع وهي مش قادرة تتحرك، بس قلبها كان بيصرخ: “الحقّيهم!” بخطوات متلخبطة، قامت من مكانها وجريت برة المكتب كأن الأرض بتولع تحت رجليها، كل صوت حواليها اختفى، مش سامعة بس غير دقات قلبها اللى بتخبط فـ ودانها بعنف، ولما لمحت العربية واقفة، حسّت إن رجلها مش شايلها، قربت وهي بتطوح، والسواق فتح الباب بصمت مرعب، ركبت، ودموعها غرقت وشها، بس من غير صوت، بتحاول تكتم الرعب جواها، وتحبس الصرخة، بس الحقيقة؟ انها كانت منهارة، جوة العربية كانت حاسة انها فـ قبر متحرك، وكل اللى بيدور فـ دماغها وبتفكر فيه، مين اللي بعت لها الرسالة؟ ويا ترى ليها علاقة بخروج صهيب بسرعة قبلها؟
أسئلة بتنهش فـ عقلها من كل جهة، مش قادرة تركز، حاسة إن روحها بتتسحب منها، وإنها فـ دوّامة مالهاش نهاية، العربية فضلت ماشية لحد ما وقفت قدام عمارة فـ وسط البلد
نزل السواق وفتح لها الباب تاني، وهي لسه مش مصدقة اللي بيحصل، رن موبايلها برسالة جديدة: اطلعي الدور التاني اول شقة شمال، ادخلي ونفذي كل اللى هيطلبوه منك ساعتين بالظبط وانزلي هتلاقي نفس العربية تركبيها وانتي ساكتة، ومش محتاج افكرك، كله من حياة ابنك وجوزك، فخليكي شاطرة واسمعي الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *