في سبيل صهيب الجزء الأخير
عند سبيل
اول ما دخلت الاوضة فضلت تلفّ بعينيها فـ كل ركن فيها، كأنها بتدور ع مخرج، ع أى حاجة تفسر كل اللى هي فيه، المكان بالنسبة لها غريب، الاوضة مافيهاش غير مراية طويلة كلها لمبات ع الـ 3 أطراف وجنبها استاند مستطيل قدامه كرسي وحامل سيلفي بحلقة ضوئية، وركن متغطي بستارة تقيلة، سبيل جسمها ارتعش وكأنها دخلت فريزر، وضربات قلبها زادت من كتر خوفها لدرجة انها سمعاها، بصت للبنت اللي واقفة قصادها بنظرة كلها رعب وتيه وقلق ونبرة صوتها طالعة مهزوزة: انا فين؟ وفين ابني وجوزي؟
البنت لسة مبتسمة نفس الابتسامة: ورا الستارة دي هتلاقي التويلت، ادخلي خدي شاور، ولما تخلّصي هتلاقي كل حاجة تخصك موجودة ع الشماعة، البسي واطلعي.
سبيل صرخت فيها بكل قوتها: بقوووولك فيييين جوزي وابني، عملتوا فيهم اييييييه يا مجرمين؟ انطقققييي.
البنت ردت بهدوء قا*تل: أدخلي، نفذي اللى قولتهولك، من سُكات، وما تنسيش، هما ساعتين بس وكل دقيقة تأخير هتتحسب من وقتك!!
سبيل رجلها خانتها وقعدت فـ الارض عند رجليها وشها غرقان بدموع الخوف ونظرات عينيها بتتوسلها: أبوس رجلك قوليلى هما فين، ريحي قلبي وهعملك كل اللى انتى عايزاه، بس طمنينى عليهم.
البنت صعبت عليها سبيل وحست بالذنب ناحيتها، بس ردت بصوت هادي: صدقيني ماعرفش، وماعنديش اى تعليمات غير اللى قولتلك عليها، يللا قومي، عشان تلحقي وقتك.
قامت من مكانها ببطء، كأن رجليها مربوطين بسلاسل، دخلت ورا الستارة، خطواتها كانت تقيلة، بدأت تنفذ اللي اتقال لها، بس حركاتها كانت آلية زي الروبوت، من غير روح، من غير إرادة، جواها كان في برkـان قلق وخوف، بيغلي ويهدد ينـfـجر، حتى أنفاسها اتكتمت جوة صدرها، مش قادرة تطلعها، وعقلها تايه وسط مليون علامة استفهام، بعد شوية خرجت سبيل من الحمام ولبست الفستان اللى كان متعلق قدامها وطلعت قعدت ع الكرسي زى ما طلبت منها البنت، بس وهى بتقعد عينيها وقعت ع أدوات تجميل كتيرة مترصصة ع الاستاند، رفعت راسها ودموعها مغرقة وشها، ملامحها تايهة ومحتارة، بصت لـ البنت بنظرة كلها استغراب وخوف، وبنبرة مليانة توتر: ايه ده؟! انا مش فاهمة حاجة؟ انتوا مين وعايزين مني ايه بالظبط؟ وديتوا جوزى وابني فين؟ أرجوكي ريحي قلبي وقوليلي هما فين؟
البنت ردت عليها بهدوء غريب وابتسامة صافية: صدقيني انا ما اعرفش حاجة، يعنى لا اعرف فين جوزك ولا ابنك اللى بتتكلمي عنهم دول، انا ميكب ارتست، والحكاية كلها ان في حد طلب مني أعملك ميكب سيمبل، واختي هتعملك شعرك، فـ خلال ساعتين بس وهييجي ياخدك، أكتر من كدا؟ ما نعرفش حاجة.