في سبيل صهيب الجزء الأخير

فجأة عين صهيب لمحتها، قامت مرة واحدة بعد ما قعدت ودخلت جري جوة القصر والبنات وراها ع طول، عينيه وسعت بقلق وشاور لـ شهاب يقوم يحصلها وهمس بنبرة مستعجلة ولهفة: قوم بسرعة حصلها وقولها اللى اتفقنا عليه.

شهاب بص له باستغراب وحاجب مرفوع: وده ليه بقى ان شاء الله؟! مش قولنا هكلمها فون.

صهيب ابتسم ابتسامة مكر، وكله رغبة واضحة فـ انه عايز يستمتع باستفزازها وتوترها: ليا مزاج اشوف رد فعلها وانت بتكلمها، عايز اشوف تعبيرات وشها هتتقبل الخبر ازاى.

شهاب ضحك بسخرية خفيفة وبنبرة فيها قلق مصطنع: ما بلاش يا ابني؟! انت راجل عندك عيل عايز تربيه، وانا صغير وع وش جواز ما لحقتش افرح.

صهيب بنظرة كلها جدية وبنبرة حادة: قوم وانت ساكت، يللا.

شهاب رفع ايده باستسلام: ماشي يا عم، أديني قايم، وامري لله.

وفعلا قاموا الاتنين ومعاهم نادر بعد ما استأذنوا من اللي قاعدين، واتحركوا بخطوات سريعة ناحيتها، عشان يدخلوا ورا البنات، وكل واحد فيهم عينيه بتلمع بالفضول وعقله غرقان فـ دوامة أفكاره،
شهاب قلبه بيخبط وخايف من رد فعلها بسبب اللي ناوي يقوله، وصهيب هيتجنن ويعرف سبيل هتعمل ايه لما تعرف انه ممكن يضعف ويميل لـ سمر، وقف استخبى هو ونادر بعيد عنهم وسابوا شهاب فـ وش المدفع.

جوة القصر

شهاب قرب منها بسرعة ونده عليها بنبرة صوت قلقانة: سبيل!

سبيل غمضت عينها بتحاول تهدى وتلملم شتاتها وبنبرة كلها عصبية: عايز ايه يا شهاب؟!

شهاب بندم حقيقي: مش ناوية تسامحي بقى يا سبيل؟! اول مرة نفضل متخاصمين المدة دي كلها!

سبيل جزت ع أسنانها بغيظ: ما تتكلمش فـ الموضوع ده تاني يا شهاب، عشان انا مش طايقاك، فـ خليني ساكتة أحسن، لاني لو اتكلمت هنخسر بعض.

شهاب بقلق وعينيه بتلف فـ صالة القصر يدور ع صهيب: ماشي يا سبيل، براحتك، انتى فـ النهاية اختى وكاتمة اسراري ومسير الماية ترجع لمجاريها ونتصالح، بس نصيحة من أخوكي اللى خايف عليكي، صهيب مش هيستحمل دلعك ده كتير، وقولتلك قبل كدا أكتر من مرة، ان سمر سكرتيرته عينها منه، وهو بالطريقة بتاعتك دي ممكن يضعف قدام اغراءاتها، ياريت ترمي أى حاجة ورا ضهرك وتحافظي ع جوزك، المرة دى لو راح منك مش هتعرفى ترجعيه تانى.

سبيل ابتسمت ابتسامة حزينة، وبصت له بنظرة عين مكسورة، ومسحت دمعة شاردة نزلت غصب عنها قبل ما حد ياخد باله، وبنبرة كلها قهر ومرارة: يعمل اللى هو عايزه، ما بقتش تفرق، اصلا اتعودت خلاص ع وجعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *