في سبيل صهيب الجزء الأخير
_________________
فـ مكتب شهاب
خرج شهاب من مكتب صهيب راح مكتبه وهو بيفكر هيكلم سبيل ازاى، وصل المكتب وشاف كريمة قاعدة بتلم فـ الملفات وبترتب الاوراق اللى هيشتغل عليها طول اليوم، وقف مكانه، قلبه بيدق بقوة، كأنه هيخرج من بين ضلوعه ويجري عليها يقولها كل اللى مخبيه من زمان، قرب ناحية مكتبها وقف قدامها من غير ولا كلمة، بس عينيه كانت بتتكلم بداله.
كريمة كانت حاسة بيه قبل حتى ما يدخل، ولما شافته واقف قدامها سكتت لحظة واتوترت، وقامت تقف ع طول وبصّت له بتوتر: صباح الخير يا مستر شهاب.
شهاب ما زال واقف ساكت، بس عينيه فيها كلام مالوش آخر، وابتسامته كانت هادية وصافية بس بيحاول يداري اللي جواه.
كريمة حست بالتوتر اكتر من نظراته، وحاولت تتكلم، صوتها خرج مبحوح وهى بتسأله: تحب ابعت القهوة حالا؟ ولا استنى شوية؟.
شهاب بصّ لها شوية، وبعدين بكل هدوء: تقبلي تتجوزيني؟
كريمة غمضت عينيها ثانية وهزت راسها، زي اللي بيحاول يصحى من حلم، وبعدين فتحتهم، وهى مش مصدقة اللى سمعته، وبتحاول تستوعب كلامه، بصت له باستغراب: حضرتك قولت ايه؟
شهاب مال بجسمه وسند بايده ع المكتب، قرب منها شوية وهمس: بقولك بحبك وعايز ادخل البيت من بابه واتجوزك، قولتي ايه؟ هتوافقي؟
كريمة حسّت إنها هتقع، اتحدفت ع الكرسي وعيونها وسعت من الذهول: ها؟! .. بلعت ريقها بصعوبة وبصت له وضربات قلبها بتزيد لدرجة انها سامعاها: انت بتتكلم بجد؟ ولا بتهزر؟
شهاب قعد ع الكرسي قدامها، سكت لحظة و هو باصص لها، وبعدها لف عينه بعيد عنها، وبنبرة كلها صدق: هو الكلام ده في هزار يا كريمة؟! انا خلاص ما بقيتش قادر اصبر أكتر من كدا، قولتي ايه بقى؟ موافقة ولا لأ؟ ولا يمكن يكون فى حد فـ حياتك؟
كريمة ردت بسرعة، صوتها متلخبط: ابدا والله ما فيش فـ حياتي غيـ…
سكتت لحظة وغيرت كلامها فـ ثواني من غير ما تكمله: بس، اوافق ازاى؟ انت فين وانا فين؟
شهاب ابتسم بهدوء: كريمة، كلنا ولاد تسعة، لا فضل لـ عربي ع أعجمي إلا بالتقوى، صح ولا ايه؟
كريمة بصت له بتوهان، وهي لسة مش مصدقة اللى سمعته: بس…
شهاب شاف اللى فـ عينيها وفهم اللى بيدور فـ راسها وجاوبها قبل ما تتكلم: قصدك جدي وبابا؟
كريمة هزت راسها بقلق: أيوة
شهاب بنبرة ثقة: ما تقلقيش انا كلمتهم وموافقين.