في سبيل صهيب الجزء الأخير

#الخاتمة #الجزء_الأول

هناك لحظات لا تُقاس بالزمن، بل تُقاس بعدد النبضات التي ارتجف فيها القلب، وذرف فيها الدمع من فرط السعادة…
لحظات يغلق فيها الماضي أبوابه، وتُفتح فيها نوافذ الروح على ضوء حبٍّ وُلد من رماد الانتظار، لحظات تتلاقى فيها الأرواح قبل الأجساد، تتعانق النظرات قبل الكلمات، وهُنا… في حضرة العيون التي تعرفنا، والأصوات التي طمأنتنا،
عرفنا أن الأقدار مهما تأخرت… فإنها حين تُهدي، تُهدي بحُب لا يُشبِه أحدًا، ولا يُشبهه شيء…
وهكذا التقينا، لا كما يلتقي العشاق، بل كما تلتقي الحياة بأمانها، والوطن براحته، والحلم بيقظته، وهكذا، بدأت حكايتنا…
من كلمة أُحبك، التي انتظرنا عمرًا لنقولها، فكانت
بداية العمر، لا نهايته.

في سبيل صهيب بقلم✍️______لبنى دراز

فـ مرسى علم

بعد ما خرج صهيب من الشركة وهو بيجري، ركب عربيته وإيده بترتعش ع الدريكسيون من التوتر، قلبه كان بيرفرف جوة صدره، بيعد الدقايق، عشان يوصلها ويصالحها، وصل ع المطار بسرعة، أول ما دخل، عينه وقعت ع أقرب كاونتر، حجز ع اول طيارة رايحة مرسى علم، كان نفسه يختصر اليوم كله فـ غمضة عين، يعدي الزمن بأي طريقة، المهم تيجي اللحظة اللي يلاقيها فيها واقفة قدامه، يسمع صوتها، ويبص فـ عينيها، ويقولها كل حاجة محبوسة جواه، بمجرد ما طلع الطيارة، قعد فـ الكرسي بتاعه وهو بيحاول يهدى أنفاسه، ربط الحزام بإيد مهزوزة، وغمض عينه، وساب نفسه لـ الذكريات تحديدًا الليلة اللي فاتت، والاتفاق اللي حصل بينه وبين جده.

“فلاش باك”

صهيب اتأثر بكلام سبيل وانهيارها مع البنات، حس ان قلبه بيتكسر بين ضلوعه، نزل جري يدور ع جده فـ القصر لحد ما لقاه قاعد فـ المكتب، خبط الباب بخفة، واستأذن ودخل، ووشه باين عليه الهم من بعيد، قرب منه بنظرة كلها حزن ووجع، وبنبرة مخنوقة: ممكن اتكلم مع حضرتك شوية يا جدي؟

عمران شاف التعب فـ وش حفيده، ونظرة عيونه الحزينة، وبنبرة حنونة: تعالى يا صهيب، خير يا حبيبي مالك؟

صهيب رد وهو بيحاول يخبّي رجفة صوته: تعبان اوى يا جدي، حاسس ان دماغي هتتشل من كتر التفكير.

عمران قعده جنبه وبابتسامة هادية: بعد الشر عنك يا حبيب جدك، ما تفكرش كتير يا ابني.

صهيب اتنهد تنهيدة طويلة: مش عارف اعمل ايه؟

عمران رد وهو بيرفع حاجبه بمكر: إخـtـفها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *