في سبيل صهيب الجزء الأخير
____________________
فـ مجموعة شركات الشهاوي
مكتب صهيب
تاني يوم دخل صهيب الشركة بكل هيبة ووقار، ببدلته السودة الكلاسيك، وشعره المتسرّح بعناية ودقنه المهذبة مدياله جاذبية تخـtـف الأنظار، ماشي بين الموظفين بخطوات ثابتة ونظراته الصارمة بتخترق القلوب قبل العيون، وكأن الهيبة متفصلة ع مقاسه، الكل قام من مكانه باحترام وهو بيعدي، وصل مكتب السكرتارية ومن غير ما يبص ع سمر، بنبرة حادة وملامح متجهمة: ابعتيلي قهوتي، وبعد نص ساعة ابقى دخلي لي البوسطة والاوراق اللى محتاجة تتراجع عشان الاجتماع الشهري.
سمر وقفت تتمايل بدلع، وبصوت ضعيف كله إغراء: تحت أمرك يا مستر.
صهيب لفّ وشه ناحيتها، عينه كلها شر*ار غضب، وبنبرة صوت حادة خوفتها: سمررررر، حذرتك قبل كدا، ما تتخطيش حدودك، احسنلك.
سمر اترعبت من صوته وعدلت وقفتها ونبرة صوتها خرجت مهزوزة: حاضر.
سابها ودخل مكتبه، وقبل ما يقعد، طلع الموبايل من جيبه وبص لـ صورة سبيل اللى كانت متخزنة عنده، عينيه لمعت بوجع ممزوج بندم، وهمس بصوت واطي وهو بيكتم تنهيدة تقيلة: عارف اني وجعتك وجرحتك كتير، بس من النهاردة هاعيش بس عشان أمحي اى وجع لمس قلبك واشفي جراحك اللى انا السبب فيها، وبعدها ساب الفون من ايده وقعد ورا المكتب وابتدا يتابع شغله بحماس وجواه نفسه اليوم يجري بسرعة عشان يرجع القصر ويشاكس سبيل زى كل يوم، قطع تفكيره خبطة خفيفة ع الباب ودخول عامل البوفيه بالقهوة، حطها بهدوء وخرج، مسك الفنجان رفعه ع بقه وهو بيشرب باستمتاع، اترسمت قدام عينيه صورة سبيل وهى بتنكش شعرها وتصوت عشان يخرج، قهقه بصوت عالي وهو بيهمس بتنهيد: شكلي هتعب معاكي اوي يا مغلباني… شوية وافتكر شكلها وهى متوترة لما قرب منها فـ المطبخ، ابتسم ابتسامة صافية، وحس بطاقة ايجابية غريبة ما حسهاش قبل كدا، وفـ لحظة، بقى يقارن بين احساسه مع سها واحساسه دلوقتى، لقى فرق شاسع، كل لحظة بيعيشها مع سبيل شعور جديد بالنسبة له اول مرة يحس بيه، حتى إحساس الأبوة، اول ما شاف صهيل وشاله بين إيديه، قلبه دق بين ضلوعه لأول مرة بالعنف ده، الاحساس اللى كان مفتقده لما شال ياسين، اتنهد باستغراب وهو بيردد: ما كان لك سيأتيك رغمًا عنك، وستفرح به كما لم تفرح يومًا، وما ليس لك سيبتعد عنك ولو تشبثت به بكل قوتك.