في سبيل صهيب الجزء الأخير
قلبه رد عليه بتوتر واضح: اتأخرت أوي كدا ليه؟
عقله بتهكم: ما تهدى شوية يا عم النحنوح، دلوقتي تلاقيها جاية، بس اتقل حبة.
قلبه بنفاذ صبر: اتقل ايه بس، انا ما بقاش عندي ذرة صبر، تفتكر اتصل بجدي اعرف منه هي وصلت فين؟
فضل الحوار داير بين قلبه وعقله، وهو واقف فـ مكانه، حاسس إن كل حاجة حواليه ساكنة إلا جواه، وفجأة، سمع صوت الطيارة، رفع راسه بسرعة، عينيه اتعلقت بـ السما، شافها جاية بتقرب، وكل ما بتقرب، قلبه بيدق أكتر، كأنها أول مرة يقابلها فـ حياته، ضربات قلبه بقت عنيفة، نفسه مش منتظم، حاول يهدى، يلم شتات روحه، لكن فشل، لأن اللي جاي مش مجرد لحظة عادية، دي لحظة بـ عمره كله.
عند سبيل
بعد ما وصلت الطيارة وقبل ما تهبط جات لها رسالة أخيرة: بصي من الشباك.
سبيل نفذت الأمر وهى مستسلمة تماما، وبمجرد ما بصت من الشباك، شافت اللى رد لها روحها، كلمة بحبك مكتوبة كبيرة وبالخط العريض، ومتحاوطة بشموع إلكترونية، بعدها الطيارة بعدت شوية عن المكان عشان تنزل فـ المكان المخصص لهبوطها، سبيل ابتدت تربط الاحداث ببعض وقبل ما تلحق تفهم حاجة، رن تليفونها بمكالمة فيديو فتحتها بلهفة وشافت جدها وهو بيضحك لدرجة ان عينه دمعت من كتر الضحك، بصت له بغيظ: بقى تيجي منك انت؟! تعمل كدا فيا؟ ماشي يا جدو!!
عمران من بين ضحكه: وانا مالي ياختي، هو اللى عايز يفاجئك عشان يصالحك.
سبيل بصت له برفعة حاجب: جدووو، مبروم ع مبروم ما يرولش.
عمران قهقه وبنظرة مليانة سخرية: ما انتي اللى غبية، اعملك ايه؟ توقعت انك هتفهمي، ههههههههههه.
سبيل بغيظ: افهم ايه بس؟ وانت بتقولي صهيب وصهيل فـ خطر.
عمران بنبرة حنونة: انسي يا حبيبتى، وانزلي قضي ليلة سعيدة ع البحر مع حبيبك، اتصافوا وافتحوا صفحة جديدة.. وبص لها بمشاكسة: وإياكي تسمحيله يقرب منك او حتى يلمسك، فاهمة؟
سبيل ضيقت عينيها وبنبرة مندهشة: يعنى ايه بقى؟ مش فاهمة.
عمران ابتسم بمكر: اسمعي يا بت اللى بقوله وانتى ساكتة، وخدي بالك، هعرف وانا قاعد مكانى كل اللى بيحصل بينكم.
سبيل برفعة حاجب: يا سلام يا سي جدو، هتعرف ازاى بقى؟
عمران زادت ضحكته: هو انتي بس اللي عندك عفاريت؟! انا كمان عندي عفاريت، ومطلوقين وراكم بيقولولي كل اخباركم، يللا يا حبيبتي، الطيارة هبطت، قومي اجري ع جوزك، عيشوا حياتكم، وانبسطوا سوا.