في سبيل صهيب الجزء الأخير
سابته فجأة وطلعت السلالم جري عشان تدخل تستخبى فـ اوضتها وتسمح لدموعها تنزل بحرية، صهيب حس بوجع قلبها وطلع من المكان اللي مستخبي فيه يجري عشان يلحقها، ويحاول يصالحها، شاف شاهندة ويمنى طلعوا جرى وراها، بص لـ شهاب بيأس وطلع جرى هو كمان، راح عند باب اوضتها ولسة هيخبط صوتها خلى ايده اتجمدت فـ الهوا، طلع وراه شهاب ونادر لمحوه واقف مكانه قدام الباب، لا قادر يخبط ولا عايز يمشي وسمعوا صوتها من ورا الباب وهى منهارة
جوة الاوضة
اول ما دخلت سبيل اوضتها حدفت نفسها ع سريرها، دفنت وشها فـ المخدة، تحاول تكتم صوت شهقاتها اللى طالع من قلبها، دخلوا وراها البنات بسرعة وهما قلقانين عليها وشايلين همها، وكل واحدة فيهم بتحاول تخرجها من الحزن اللى غرقت فيه.
شاهندة قربت منها وشدتها غمرتها بحضن دافي، وبنبرة كلها حزن: لما انتى بتحبيه اوى كدا؟! ليه تتنازلي عنه بالبساطة دي؟ ليه قولتي الكلام ده لـ شهاب؟
سبيل حست بروحها بتنسحب منها شوية شوية، كانت بتتنفس بصعوبة، وبمرارة واضحة فـ كلامها: عايزاني أعمل ايييييه؟ وهو بيقول ان اخوه هيروح لـ سمر، طب ازاااااى؟ ازاى كان لسة بيديني أمل وفـ نفس الوقت ياخده مني تاني؟ ازاى كان لسة بيقول انه بيحبني، وفجأة يبعت شهاب عشان يقولي صهيب هيروح لـ السكرتيرة؟
يمنى اتكلمت بنبرة هادية فيها رجاء: شهاب كان بينصحك يا ابلة، وانا من رأيه بصراحة، لازم تصالحي ابيه صهيب وتحافظي ع اللى بينكم، لو مش عشانكم، يبقى عشان خاطر صهيل يتربي وسط عيلة كلها حب ودفى.
شاهندة هزت راسها وهي بتأييد كلامها: عندك حق يا بت يا يويو، اول مرة تقولي حاجة عدلة…
وبعدين بصت لـ سبيل بحنية وهي لسة حضناها: بيلا يا حبيبتى، بلاش تتنازلي عن حبك بسهولة كدا، وما تنسيش ان هو كمان مَرّ بظروف صعبة، كفيلة انها تهد جبل.
سبيل فجأة انـfـجرت بصوت مبحوح من العياط، صرخت وهي بتبعد نفسها عن حضن شاهندة: ماحدش مر باللى انا مريت بييييه، ان كان أخوكي اتوجع مرة بسبب واحدة ما صانتش أسمه، انا اتوجعت ألف مرة بسببه، تعب؟ ودخل المستشفى؟ يومين؟ تلاتة؟ اسبوووع؟ ما كانش لوحده، بابا وماما كانوا حواليه، انا رحت للموت 3 شهور، صح، جدو وخالو كانوا جنبي، بس ما كانش عندي أم تقعد ع باب العناية تعيط وتدعيلي، ولا أبويا كان فاضيلي اصلا..
قلبها كان بيتوجع مع كل كلمة بتقولها، نَفَسها كان بيتقطع وهي بتكمل: هووو غاب يومين عن الدنيا، ما استحملتش وجيت جرى عليه، واكتشفت انها تمثيلية عشان يرجعني، انا غيبت 3 شهوووور، ما فكرش شهاب يبعتله حتى بالكدب…. سكتت لحظة تاخد نفسها تحاول تهدى وبنبرة مكسورة: اقولكوا سر؟! انتوا عارفين؟ كان نفسي شهاب يخلف وعده معايا، كان نفسي يقول لـ صهيب كل حاجة، كان نفسي يقوله مكاني فين، كنت بتمنى ألاقيه واقف قدامي فجأة فـ مارسيليا، ويقولي انا ماقدرتش ع بعدك، صدقوني كانت هتفرق معايا كتييير اوي، كنت محتاجة أحس ان في حد بيحارب عشاني، عشان أكون مبسوطة، ع الاقل ما كنتش هحس اني لوحدي…
اتنهدت بوجع وبنبرة كلها خيبة أمل: لكن للأسف ما فرقتش مع حد، حتى اللى حاربت الدنيا عشانه ولسة عندى استعداد احارب أكتر وأكتر عشان بس اشوف بسمة ع وشه، ما عندوش استعداد يتحمل شوية دلع، زى ما قال شهاب، وهيجري ع اول واحدة تشاورله.