في سبيل صهيب الجزء الأخير

سبيل قلقها زاد وضربات قلبها بتخبط فـ ضلوعها، بصت لها برجاء وهى بتقرب منها خطوة، وبنبرة كلها خوف: مين ده؟ قالك اسمه ايه؟ ابوس ايدك قوليلي هو مين.

البنت هزت راسها من غير أى تعبير: ما قالش، وماعرفش هو مين اصلا، ياريت بقى تهدي شوية عشان الوقت بيجري، خلينا نبتدي عشان نلحق نخلص قبل ما ييجي.

سبيل فقدت أعصابها، قامت بسرعة من ع الكرسي، وعصبيتها كانت طالعة فـ كل حركة منها وطلعت تجري ناحية باب الاوضة: مش هعمل حاجة، وسعي كدا خليني أمشي، اوعييي سيبيني.

البنت مسكتها حاولت تهديها وفجأة دخلت أختها ومدت إيدها بالتليفون لـ سبيل بعد ما فتحت الاسبيكر وسمعت صوت مجهول: لو عايزة تشوفي جوزك وابنك مرة تانية، اسمعى كلام الناس اللى عندك وانتي ساكتة.

اتقفل الخط، وكل حاجة جوة سبيل انهارت، إيديها بترتعش ورجليها مش شايلاها، بصت للبنتين بنظرة مكسورة وقعدت من غير ما تنطق حرف ع الكرسي، زى العروسة اللعبة من غير روح، وبالفعل بعد مرور الساعتين خلصت الميكب والشعر، وقبل ما تنزل رن تليفونها بيعلن عن رسالة جديدة: يللا، انزلي السواق مستنيكي، ولأخر مرة مش محتاج أفكرك، جوزك وابنك حياتهم فـ إيديكي، يعني تسمعى الكلام وتنفذيه من غير اعتراض.

خرجت سبيل من شقة الميكب ارتست، ونزلت السلالم بخطوات بطيئة جدا، كل خطوة بتسحب من روحها شوية، قلبها هيقف من كتر الخوف، لما وصلت عند العربية شافت السواق فاتح لها الباب باحترام غريب، ركبت وهى ساكتة ومغيبة عن العالم تماما وكل تفكيرها فـ صهيب وصهيل، العربية مشيت مسافة كبيرة، الوقت بيمر والشمس غربت، والدنيا هديت، والنجوم بدأت تلمع في السما، فجأة لاقت نفسها فـ مكان غريب وفيه طيارة هليكوبتر مستنياها، جات لها رسالة جديدة: أركبي الطيارة

من غير ما تعترض، نزلت من العربية وركبت الطيارة، كأنها ماشية بجسمها بس، إنما روحها؟ فـ حتة تانية خالص.

#الخاتمة_الجزء_الثاني

فـ مرسى علم

صهيب بعد ما خلص تجهيز المكان زى ما كان بيحلم بيه، دخل الشاليه خد شاور وغير هدومه، وطلع وقف قدام المراية، قلبه بيخبط فـ صدره بعنف كأنه عايز يهرب من بين ضلوعه، ملامح وشه كلها قلق، وعيونه فيها لمعة فرحة غريبة ومش مفهومة، سرح شعره وهذب دقنه، ورش برفانه، وهو بيبص لنفسه بيحاول يهدّي ضربات قلبه وكل شوية يبص فـ ساعته، حاسس ان الوقت واقف، والدقايق بطيئة أوي بتمشي بالعافية، وخرج من الشاليه، وقف قدّام البحر، عينيه ع المية، بس عقله وقلبه مشغولين بحكاية تانية خالص، فضل يعد الثواني والدقايق كأنهم عمر، وقف يكلم نفسه بنبرة توتر بيحاول يخبّيه: فى ايه مالك؟ اللى يشوفك وانت متوتر كدا يقول انك اول مرة تشوفها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *