في سبيل صهيب الجزء الأخير

صهيب بحاجب مرفوع، وبنبرة استفهام وسخرية: وانا هستفيد ايه يا ظريف؟

شهاب بابتسامة واسعة، فرد ضهره واتكى ع الكرسي: انا اللى هستفيد يا حبيبي.

صهيب باندهاش، وهو بيحرك صوابعه ع دقنه باستغراب: وهتستفيد ايه بقى سيادتك؟!

شهاب وهو بيكمل شرح خطته، قرب بكرسيه شوية لقدام، وعينه بتلمع بمكر: هتصل بـ سبيل من رقم تاني عشان تضطر ترد عليا، واحكيلها اللى بتعمله سمر معاك، وطبعا ما يمنعش أني أزود شوية سبايسي، واقولها انك ممكن تضعف طول ما هى راكبة دماغها، فأكيد هتصالحني وتعيط لي عشان تخليني امنع المصيبة دي.

صهيب عيونه وسعت من الصدمة، وقام وقف مرة واحدة كأن فى عقرب لدغه وبصرخة مفاجأة: الله أكبر، ده احنا كدا هنسلم ع الشهدا رسمي يا فالح، سبيل مجنونة وعنادية، ومش هتتردد انها تخلص علينا احنا التلاتة، قال تعيطلك قال، تبقى بتحلم.
وبعدها قعد تاني ع الكرسي، صدره بيطلع وينزل بسرعة من التوتر، مسح عرقه بإيده وصوته خرج متقطع: لالالالالالا، انا لسة صغير وعندي عيل لسة ماشفتوش عايز اربيه، ابعد عني بأفكارك السودة دي وسيبني فـ حالي.

شهاب قام وقف قرب منه، حط إيده ع كتفه بابتسامة بيطمنه: يا ابني اسمع مني، صدقني سبيل مش هتتعدل وتصالحك غير باللعبة دي.

صهيب شال إيد شهاب من ع كتفه بقوة، وبص له بحدة: ما انا مشيت وراك قبل كدا واديك شوفت وصلنا لفين.

شهاب رفع ايده بغيظ طوحها فـ الهوا، وبنبرة فيها تهكم: ما هو انت السبب يا فالح، لو ما كانش لسانك فلت يا أذكى اخواتك كان زمانك مخاوي الواد اللي مش عارف تشوفه ده، وكان زماني خطبت كرملة وبحب فيها رسمي، بدل ما انا قاعد بحط لك خطط تصالح بيها المجنونة مراتك.

صهيب ضيق عينيه ورفع حاجب واحد وهو بيفكر فـ كلام شهاب، بعدين رفع ايده وهرش تحت دقنه: تفتكر خطتك دي هتجيب نتيجة؟

شهاب مال بجسمه سند إيد ع ضهر كرسي صهيب والتانية ع المكتب وقرب وشه من اخوه شوية، وبنبرة ثقة: لو سيادتك ما اتغبيتش، وعكيت الدنيا هتجيب نتيجة.

صهيب اتنهد تنهيدة طويلة، وعينيه مليانة قلق وبنبرة متوترة: موافق وأمري لله، وربنا يستر.

شهاب ابتسم ابتسامة جانبية، واتعدل فـ وقفته بهدوء، رايح مكتبه، وقبل ما يخرج، لف لـ صهيب وبخبث: علم وجاري التنفيذ، اشوفك فـ المشرحة يا حبيبي.

خلص شهاب كلمته، ولمح نظرة الغضب اللي اشتـ*ـعلت فـ عيون صهيب، فطلع يجري برا المكتب بسرعة قبل ما يلحقه، أما صهيب فضل قاعد مكانه، حاسس بقلق بيزيد جواه من تنفيذ خطة أخوه، وخايف تيجي بالعكس زي الخطة اللي قبلها وتروح منه سبيل للأبد وما يعرفش يرجّعها تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *