في سبيل صهيب الجزء الأخير
سبيل وهى بتحاول تكتم ضحكتها جوة حضن جدها، همست: طب يلا اتصرف بقى، وخليه يطلع برة.
عمران اخد نفس قوي، وعدّل نبرته، ورفع عينه بغضب مصطنع لـ صهيب وبنبرة عصبية: بقى انت يطلع منك كل ده؟! وانا اللى قولت عليك خلاص عقلت ومش هتكررها تاني!!
صهيب بص لـ عمران بذهول وصوته طالع محتار: أكرر ايه يا جدي؟! هي قالتلك ايه بالظبط؟!
عمران بص له بحدة وهو رافع حاجبه، ونبرته كانت كلها استهجان: هتكون قالت ايه يعني؟! شكلها واضح مش محتاج شرح، يا بشمهندس يا محترم.
عادل بص لـ صهيب باستغراب وصوته طالع مهزوز: انت عملت ايه يا ابني؟
صهيب اتنهد بضيق ونبرة صوته كلها غيظ: يا بابا صدقني ما عملتش حاجة، كل الحكاية اني دخلت اشوف ابني اللي حرماني منه من وقت ما رجعت، أجرمت يعني ولا أجرمت؟! قامت صرخت بالشكل ده.
عمران برفعة حاجب، وسخرية واضحة فـ صوته: ليه كانت مجنونة؟! وبعدين ابنك ده اللي انت عايز تشوفه، جه أزاى؟! مش جه بنفس الطريقة يااااا صهيب باشا..
وبعدها بص لكل اللي فـ الاوضة وشاور بإيده: اتفضلوا اطلعوا كلكم برة، وانا هحل الموضوع ده.
علي بعصبية حاول يعترض: بس يا بابا …
عمران قاطعه بصوت حاسم وحاد: قولت اطلعوا كلكم برة يا علي، يلاااااااا.
وفعلا الكل بدأ يخرج من الأوضة، وصهيب كان أول واحد
وهو بيعدي جنبها، شافها بتطلع له لسانها من بين دراعات جدها وبتغيظه، وقف لحظة، وبص لـ جده بغيظ واضح، وبنبرة متعصبة: شايف يا جدي عمايلها؟! يعني اتبلت عليا وكمان بتطلع لي لسانها؟
عمران بصله بحدة، ونبرته كلها توبيخ: مش عيب عليك يا بشمهندس؟! واقف تشتكي زى العيال الصغيرين كدا؟ اتفضل يلا ع اوضتك.
صهيب اتنهد بزهق: يوووووه بقى، حاضر يا جدي ..
ورمى جملة وهو بيبص لـ سبيل بغيظ واضح: صبرك عليا يا بنت علي.
وفعلا لف وخرج من الأوضة وخطواته تقيلة وNـاره مو*لعة، باين عليه الغليان، اما باقي العيلة مشيت وراه ونزلوا ع السفرة.
عمران طلع سبيل من حضنه بهدوء وضحكته طلعت عالية رجت الاوضة: يخربيت شيطانك، يا بت قولتلك اتقلي شوية، مش تلبسيه مصيبة؟!.
سبيل ضحكت معاه وعينيها بتلمع بشقاوة ومن بين ضحكها: اعمل ايه يا جدو، مش هو اللى استغل هدية ودخل الاوضة بدلها، يلا، ابن حلال ويستاهل اللى جراله.
عمران هز راسه وهو لسه بيضحك: طب يلا يا مجنونة، هاتي ابنك وانزلي عشان انا جعان وزمان الغدا بيجهز ع السفرة.