في سبيل صهيب الجزء الأخير

فجأة يمنى وقفت مرة واحدة وبنبرة مرحة، بتحاول تخفف الجو وهي بتخبط بكف ايدها ع رجلها: طب بذمتي، ابيه صهيب عايز نضارة نظر قعر كوباية، بقى فى حد عاقل، يسيب الجوهرة القمر دي؟! ويروح يبص لسلعوة زى سها ولا المقشفة اللى اسمها سمر؟ ده أكيد محتاج كونسلتو عيون عشان يسنفروله عينه، ويشوف كويس.

شاهندة بصت لها بدهشة وابتسمت ابتسامة ساخرة: اوباااا!!! اه يويو لو سمعك وانتي بتقولي عليه كدا!!! ولا وانتي بتقولي ع سمر مقشفة، يا ختااااااي، ع اللى هيعمله فيكي، وبعدين يا بت انتى ازاى بتقولي ع أختك سلعوة؟

يمنى رفعت حواجبها وبنبرة جدية: ع فكرة يا شاهي، انا ماليش أخوات غير ابلة سبيل وبس، انما السلعوة دى، مش اختى، لا اسمها زى اسمي ولا طبعها من طبعي، الله يسامحها ماما بقى ويرحمها، ع البلوة دى.

سبيل ابتدت تهدى وبصت لـ شاهندة بغيظ ظريف: هيعمل ايه يعني بسلامته، وأه، زفتة الطين سكرتيرته مقشفة وملزقة وكلها بوية..
وبعدها ضحكت بوجع، وبنبرة ساخرة: اقطع دراع أخوكي، ان ما كانت شبه عم عبده البواب وبتلخبط وشها بجردلين بوية كل يوم من عند بتاع البويات اللى فاتح تحت بيتها عشان تبان انها واحدة ست…
وبصت لها برفعة حاجب وغيظ أكتر: وأياكي تجيبي سيرة السلعوة اللى كان متجوزها تاني مرة، وتقولي لـ يويو دي أختك، وعشان ما احطكيش فـ قايمة اغـtـيالاتي، واحرم عادل وسامية من ذريتهم كلها، فاهمة ولا لأ؟

شاهندة بتهليل: الله أكبر، ايوا بقى، هو ده، احبك وانتي شرسة، وغيرة الانثى باينة فـ عيونك، إديني كمان قمر.

سبيل بغيظ: اتلمي يا شاهي انا مش فايقالك دلوقتي، وامشي اطلعي برة روحي لـ اخواتك حفظيهم الشهادة واحفظيها معاهم، غوري يللا.

شاهندة بضحك وهى بتغمز لها: مش غايرة، قاعدة ع قلبك، زى هيبو حبيبى ما هو قاعد جوة ومربع كدا.

برة الاوضة

واقف صهيب بيسمعها وقلبه وجعه من كلامها، كل كلمة قالتها، وكل جملة كانت خـNـجر فـ ضلوعه، بتحسسه بالندم أكتر، قرر ساعتها ما يسمعش كلام شهاب، وهيفضل يتحمل عِنادها ومكابرتها حتى لو هيفضلوا يجروا ورا بعض العمر كله زى القط والفار، مش هيجرحها تاني، وهيصبر عليها، اما شهاب ونادر كتموا ضحكهم وهما سامعين يمنى وهي بتتريق ع صهيب وبصوله بتهكم والاتنين بيشاوروا بايديهم بعلامة النضارة، اتعصب عليهم وهمس لهم بغضب يمشوا من قدام الباب وهو دخل اوضته ورزع بابها فـ وشهم، وقعد ع اقرب كرسي وضربات قلبه بتزيد، كانت بتخبط جوة صدره، كل ما يسمعها، يكتشف انه كان أعمى فعلاً، وكل حاجة حواليه كانت مشوشة، دلوقتي بس عرف إنه كان غفلان عن حب كبير، نسي وجع خيانة سها، ونسي كل اللى مرّ بيه، لإن سبيل بقت هي الحقيقة الوحيدة اللي قلبه عايز يعيش بيها وفيها، أما سبيل، بعد شوية، شاهندة ويمنى قدروا يطلعوها من الحالة اللي كانت فيها، وبعدها كل واحدة رجعت أوضتها، وسبيل خدت نفس عميق، ومسحت دموعها، وقررت تسمع كلامهم، وترمي كل حاجة ورا ضهرها، فـ سبيل إنها تحافظ ع حبها لـ صهيب، اللي مستعدة تحارب عشانه لآخر نفس فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *