في سبيل صهيب الجزء الأخير
انتبه رسلان لـ كلام عمته: بتجولي حاچة يا عمتي؟
ام هاني: بجول خدني يا ولدي وديني اشوف ابوك.
رسلان: حاضر يا عمة، جومي يللا.
ام هاني بصت لـ سها وهي بتتعدل فـ قعدتها عشان تقوم: جومي يا بتي خدي بيدي وصليني اوضتي أغير خلجاتي، وانتي كمان غيري خلجاتك انتي ولدك.
سها بهدوء ظاهر ع ملامحها وبسعادة جواها انها هتقدر تشوف أبوها، قامت وقفت بسرعة: حاضر يا طنـ…
رسلان قاطع كلامها بسرعة وغضب: لأ.
عمته استغربت رد فعله السريع وبنبرة كلها اندهاش: واه؟! ليه يا ولدي؟! ما عايزش سها تروح تتعرف ع أبوك وأمك إياك؟!
رسلان أخد نفس وخرجه ببطء وجواه غضب يكفي العالم: ما جصديش يا عمة، بس كيف مرت ولدك هتاچي الدار عندينا وانا وأخوي رچالة عزّاب؟ انتي خابرة حديت الناس إهنه كيف، وإحنا ما عايزينش حد يتحدت عليها وعلينا واصل يا عمتي الله يرضى عنيكي.
ام هاني: خابرة كلامك زين يا ولدي.. ولفّت وشها لـ سها بحزن: معلش يا بتي عوايدنا إكده، وأخو المرحوم خايف عليكي من حديت الناس، همّي وصليني أغير خلجاتي.
سها بحزن: حاضر.
وبالفعل وصّلت عمتها للأوضة ورجعت بسرعة لـ رسلان ودموعها نازلة زى السيل قربت منه: أحب ع يدك يا اخوي الله يرضى عنيك خدني أشوف ابوي اتوحشته جوي.
رسلان بغضب وبنبرة صوت واطية من بين أسنانه: أجفلي خشمك ده واصل، انسي ان ليكي أب واخوات، زى ما نسيتيهم وانتى بتدوسي ع شرفهم يا فاچرة.. وحط ايده فـ جيب بنطلونه طلع شيك بقيمة ورثها من امها وحدفه فـ وشها بغضب واحتقار: امسكي ده ورثك من الرجاصة اللى خلفتك، الراچل ابن الأصول اللى انتي اتفجتي عليه مع أمك وواد المحروج ابن عمتك، عمل حسابك فـ الورث، زيك زي ولاد عمه، مع أن فـ الأصل المال مالهم، وسليلة الكباريهات هي اللى سرجتهم ورغم عن ذلك بعتوا لك ورث منيها، صُح ناس شبعانة وولاد أصول، مش زى ناس تانية كل همها الفلوس وبس.
سها بحزن وعصبية: كفاية تجريح بقى، وما تنساش أني اختك واتربيت ع إيد ابويا وشبعت من خيره زيك بالظبط.
رسلان قرب منها مسكها من شعرها بغضب أعمى: أسمعك بتكرريها مرة تانية واوعدك اني ماهسميش عليكي وهتاوي چتتك وماخليش الدبان الازرج يعرف لك طريج چرة يا خلفة العوالم انتى.
وحدف راسها بكل قوته وقعها فـ الارض واتخبطت فـ حرف باب الأوضة وخرج جرى برة البيت يستنى عمته فـ عربيته عشان ياخدها معاه بيتهم تشوف ابوه.