في سبيل صهيب الجزء الأخير
قفلت سبيل المكالمة مع جدها ونزلت جري من الطيارة وشافت ممر طويل من عند السلم مفروش بسجادة حمرا وع الجانبين شموع إلكترونية منورة، مشيت فـ الممر وكل خطوة بتاخدها قلبها بيدق بقوة، بس المرة دي دقاته مختلفة، مش دقات خوف او قلق، لأ، دقات فرحة وسعادة، أخيرا بعد سنين عذاب، قلبها هيرتاح ويفرح، أخيرا حلم حياتها هيتحقق وتبدأ تعيش حياتها مع اللى اتمناه قلبها، فضلت ماشية، لحد ما وصلت عند آخر حرف من كلمة بحبك، ولمحته وهو بيقرب منها، خـtـف عيونها بطلته الساحرة، وابتسامته اللى زلزلت كيانها.
اما صهيب كان واقف عند اول حرف فـ الكلمة، وبمجرد ما هبطت الطيارة وهو هيتجنن نفسه يجري عليها وياخدها فـ حضنه ويخبيها بين ضلوعه، بس كان لازم يصبر شوية، اول ما شافها بتقرب ومشيت وسط حروف الكلمة المكتوبة، سرقت قلبه بابتسامتها وجمالها اللى خـtـف أنفاسه، بدأ يتحرك هو كمان وحاسس ان قلبه بيرفرف جوة صدره، لحد ما اتقابلوا فـ نصها بالظبط، قرب منها وعيونه بتلمع لمعة غريبة وفجأة، كل اللى كان راسمه فـ خياله طار، وقف شوية ساكت، عيونهم اتقابلت فـ نظرة طويلة، كل الأصوات اللي حواليهم أختفت ومافيش غير صوت انفاسهم ودقات قلوبهم وبس، قرب منها خطوة كمان وطلع علبة صغيرة من جيب البدلة، فتحها ومد إيده بيها قدامها، وبنبرة صوت مبحوح: تقبلي تكوني حبيبتي ومراتي أم ولادي وتمشي معايا المشوار الطويل لنهاية العمر؟ تقبليني شريك لحياتك ورفيق دربك يا سبيل؟ تقبليني أكون ونيسك فـ طريقك؟ تقبلي أكون سندك وأمانك وحمايتك، يا سندي وأماني وحمايتي؟ تسمحي لي بمكان فـ دنيتك، يا كل دنيتي؟
سبيل شافته بيقدم لها هديته، وبيعرض عليها تشاركه حياته، دموعها زادت غصب عنها وهى مش مصدقة ولا مستوعبة اللى بتسمعه، جسمها كله ارتعش، وضربات قلبها زادت لدرجة ان هو شايفها، حطت إيدها ع قلبها تحاول تهديه، وهزت راسها بالموافقة وهى بتبتسم من بين دموعها من غير ما تنطق بكلمة.
صهيب مسك إيد سبيل الشمال ولبسها الدبلة والخاتم اللى فـ العلبة، وبعدها باس إيدها وجبينها، وهمس بصوت عاشق: بحبك يا أجمل حاجة حصلت لي فـ حياتي، بحبك يا عمري اللى فات وعمري اللى جاي، بحبك يا أول وآخر وأجمل حب عشته وبعيشه وهعيش فيه اللى باقي من عمري.
سبيل أخيرا اتكلمت صوتها خرج مهزوز من بين دموعها: طب واللى فات؟