هويت رجل الصعيد الجزء الأول

____________________ جاء الطبيب في الصباح لفحصها في المنزل وتطهير جرحها وبعد أن غادر تحدثت “عهد” إلى “ليلى” بغموض دون أن يسمعها أحد لتغادر “ليلى” المكان دون أن تتفوه بكلمة، دلفت “أسماء” لها ثم قالت:- -كيفك النهاردة؟ تبسمت “عهد” في وجهها بعفوية وقالت:- -بخير وشكرًا ليكى يا أسماء على اللى عملتيه تبسمت “أسماء” بسمة حزينة ثم قالت:- -أي حد مكانى كان هيعمل اللى عملته أومأت “عهد” لها وأستدارت “أسماء” لكى تغادر فأستوقفتها “عهد” بحديثها تقول”:-

-أنا مكرهتكش لحظة يا أسماء وعارفة أن اللى جواكى ليه مش الخير وأن بسببى أنا وأختى قلبك أتكسر بس صدقينى مفيش جرح بيدوم العمر كله وبكرة السعادة تجي لك لغاية عندك وتمحى أيام التعب أستدارت “أسماء” لها بدهشة من حديثها وهى لا تفهم شيء منه فألتزمت “عهد” الصمت تمامًا وأكتفت ببسمة رقيقة لتغادر “أسماء” ____________________ ظل “نوح” يكابر قلقه وهو يعلم بأن الطبيب سيأتى لها اليوم لكنه غاضب حقًا منها وتفكيرها في الأنفصال، تأفف “على” من شرود ابنه في العمل ثم قال بصياح:-

-يا نوح؟ فاق من شروده وتفكيره بها بحرج أمام والده ليقول “على”:- -فينك يا ولدى تنهد “نوح” بخفوت شديد ثم قال:- -هو أنا وحش جوى يا أبويا تعجب “على” من سؤاله الغريب ثم قال:- -ليه بتجول أكدة يا نوح؟ تأفف “نوح” بحيرة ثم وقف وقال بحدة:- -أنا ماشي غادر المحجر شاردًا وهو يتساءل ويكاد عقله يقتله من التفكير في سبب واحد جعلها تفكير في الأنفصال عنه وهل العيش معه صعب وشاق لها بالقدر الكافى لطلب الطلاق منه؟ تساءل بماذا أخطا لتطلب الرحيل؟

لم يهملها يومًا وكان سندًا قوي لها، لم يقبل الأهانة لها من أحد ووقف أمام الجميع لأجل كرامتها وعاملها برفق وإحسان فلما ترغب بالمغادرة، وصل للمنزل شاردًا ومهموم ولم يتحدث مع أحد ولا والدته بل صعد إلى غرفته وعندما ولج للداخل دهش من جمالها وهى ترتدي فستان أسود اللون بقط وطويل وتسدل شعرها بحرية على ظهرها ويغطى وجنتها اليسري وتضع مساحيق التجميل، سارت نحوه ببسمة رقيقة وكأن يستمع لطقطق كعبها العالى تقترب منه وهو يحدق بها بهيام وعينى لامعة، وقفت أمامه بخجل وهى ترفع يدها لتضع خصلات شعرها خلف أذنها اليمنى وتقول:-

-أتعشيت؟

نظر لطاولة العشاء الموجودة في الخلف وعليها طعام وكوبان من العصير ويزينها شمعتين يضيوا الغرفة ليقول بنبرة هادئة:- -لا تبسمت وهى تأخذ يده للطاولة ثم جلس يتناول الطعام في صمت وهو يختلس النظر لها يتعجب من حالتها التي تبدلت من ليلة وضحاها ويبدو أنها تفتح صفحة جديدة معه، أنهى طعامه أولاً لينزع عمته وهو ينظر إليها فتركت الشوكة من يدها ثم وقفت لتسير نحوه ومدت يدها له وقالت:- -ممكن ترقص معايا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *