هويت رجل الصعيد الجزء الأول

-أنا حرة في أملاكى ودى بتاعتى دلوقت حتى لو هولع فيها تحدث “على” بنبرة هادئة وهو يتناول طعامه :- -خلاص يا حجة همليها تعمل اللى عاوزاه صاحت “سلمى” بانفعال قائلة:- -جولت لا يعنى لا كاد “عليا” اأن تصرخ لتمسك “عهد” يدها بلطف تمنعها من الحديث ثم قالت بخفة:- -خلاص يا جماعة، خلاص يا عليا أنا مبعرفش أسوق أصلًا هطلب عربية وخلاص تحدث “خالد” بنبرة ناعمة يغازلها قائلًا:- -متتخانجوش يا جماعة، أنا هوصلها للقاهرة بنفسى

كان يتحدث وقدمه تلمس قدمها من أسفل السفرة لتفزع “عهد” من مقعدها بهلع من لمسه لها ليسقط كوب الشاي الساخن على “نوح” وهى تقف، نظرت لـ “نوح” بقلق وقالت بخجل:- -أنا أسفة

قالتها وركضت بهلع إلى الأعلى لكى تغادر بأسرع وقت ممكن، لم تنتظر صعود أختها لتأخذ حقيبتها وتضع حقيبة ظهرها على كتفها وغادرت المنزل قبل أن يأتي “خالد” لها مرة أخرى، ركبت توكتوك من أمام المنزل ليأخذها إلى الموقف العام وهى لم تنتظر السيارة الخاص، سارت وسط الزحمة تبحث عن ميكروباص ذاهب إلى القاهرة أو الإسكندرية، أقترب بعض الشباب يتغازلوا بها وهى تحاول الفرار بعيدًا، توقفت سيارة رباعية الدفع سوداء أمامها ثم فتح الباب وترجل “نوح” منها ليقترب نحوه وفور أقتربه رحل الشباب بعيدًا يتحدث أحدهم بخفوت:-

-تعال يا عم إحنا مش جد نوح الصياد سمعتهم “عهد” فنظرت إلى “نوح” بصمت وتعجب لظهوره الآن في هذا المكان ففتح باب السيارة الأخر وقال:- -أطلعى نظرت له بخجل ثم إلى الموقف بحيرة لكن ركوبها سيارته أفضل بكثير لسيارة الميكروباص، ثم صعدت ليضع “نوح” حقيبة سفرها في المقعد الخلفى وركب إلى مقعد السائق لتقول:- -مش عاوزة أتعبك أجابها “نوح” بنبرة هادئة ليقول:- -مفيش تعب أنا كدة أو كدة مسافر إسكندرية هنزلك أقرب مكان ليكي

تبسمت “عهد” بعفوية وهى تلتف بجسدها له وتتكأ بظهرها على الباب وقالت بحماس:- -ينفع أتعبك طيب وتوصلنى إسكندرية نظر لها بتعجب ثم نظر إلى الطريق وهو يقول:- -إسكندرية مش القاهرة؟! أومأت له بنعم وهى تقول:- -أه عندى شغل هناك ضرور
أومأ لها بنعم وركز في قيادته وهاتفها لا يتوقف عن الرنين وأستقبالها للاتصالات المتتالية، رن هاتفها باسم موظفة الدار لتنهدت بضيق قبل ان تجيب عليه ثم أستقبلت الاتصال لتسمع صراخ ووصل صوت الموظفة إلى أذن “نوح” فقالت”عهد”:- -قولتلك هكون عندك الساعة 2 مفيش داعى لكل الغضب دا -أعذرينى في الكلمة بس حضرتك مستهترة أغمضت “عهد” عينيها باختناق تكبح غضبها ثم قالت:- -أنا ممكن مجيش على فكرة وكل واحد وواحدة أشتروا تيكت للحفلة يثور عليكم بس أنا مش حابة أعمل أذية لحد ومتتصليش تاني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *