هويت رجل الصعيد الجزء الأول

سمعت صوته بنبرة قوية فنظرت تجاه الصوت لتراه يقف أمام سيارته يحدق بها فسقطت كوب المشروب من يدها وركضت نحوه بأقصي سرعة وسط سرعة السيارة، فزع “نوح” وهو يرأها تمر من السيارة بخوف من أن تصدمها أحدهم فأقترب خطوتين لتصل أمامه ليُصدم عندما عانقه بقوة وهى تلف ذراعيها حول خاصرته وتدفن رأسها في صدره، أتسعت عينيه بصدمة وهو يشعر بضربات قلبها القوية على صدره فرفع يديه ببطيء ليطوقها بهما وكأن أشبه بأنه يغلق عباءته المفتوحة عليها ويديه أسفلهما وتتشبث بعباءته السفلية بأناملها بقوة، همس في أذنها بلطف وهو يقول:-

-أهدي أنا جيت حدثها وهو ينظر للطريق ليرى هذا الرجل ما زال يقف هناك ليلوح له بيده وكأنه يخبره بأنه كان يترصد زوجته عمدًا ليشد بذراعيه عليها أكثر ثم أخذ يدها بيده بلطف وألتف بها حول السيارة يفتح الباب لها ثم جعلها تصعد وأغلق الباب لها وعاد على مقعد السائق وعاد بها للمنزل غاضبًا من خروجها وحدها دون أذنه أو علمه وقلقًا بسبب هذا الرجل المترصد لها، فتح باب السيارة لها ثم قال بحدة:-

أتفضلي يا هانم نزلت معه ثم دلفت بصحبته وقبل أن تصعد قالت بخفة:- -ممكن أدي حاجة لخلود تعجب لها وهو يحدق بها فدخلت للمطبخ وكانت “حُسنة” وحدها وهو خلفها فقالت بلطف مُبتسمة:- -ممكن تدي دول لخلود نظرت “حُسنة” للحقيبة الممدودة لها ثم إلى “عهد” لتجيبها ببسمة مُشرقة:- -دى الكتب اللى كانت محتاجها، أنا أسفة متقصدش اسمعك كلامك ولو أحتاجت أي حاجة في دراستها أو أي كتب خليها تجي ليا أنا أوضتى مش بعيد

ضحكت “حُسنة” على مزحتها الأخيرة بعينينظرت “حُسنة” للحقيبة الممدودة لها ثم إلى “عهد” لتجيبها ببسمة مُشرقة:- -دى الكتب اللى كانت محتاجها، أنا أسفة متقصدش اسمعك كلامك ولو أحتاجت أي حاجة في دراستها أو أي كتب خليها تجي ليا أنا أوضتى مش بعيد ضحكت “حُسنة” على مزحتها الأخيرة بعيني دامعة من الفرحة ثم نظرت إلى “نوح” بحرج ليشير لها بنعم وأن تأخذ الحقيبة فأخذتها ليبتسم “نوح” بخفة على لطفها قم صعد معها للأعلى فتحدثت وهى تصعد الدرج قائلة:-

-حاولت أطلبهم أون لاين قالولى هيوصلوا بعد أسبوع فأضطرت أنزل أشتريهم لأنها محتاجهم قبل أول الشهر فتح باب الغرفة وهو صامتًا لتتابع بخفوت وكأنها تمتص غضبه من خروجها دون أذنه قائلة:- -كنت هأتصل بيك أستاذنك بس أكتشفت أنى معيش رقمك تنهد بأرتياح وتنفس الصعداء، جلست جواره بسمة مُشرقة مليئة بالحيوية والمرح التي تعطي لمن يراها طاقة إيجابية وتفائل كأنها تنقل للجميع سعادة دون عناء، تحدثت “عهد” بنبرة خافتة مرحة:- -ممكن أخد رقمك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *