هويت رجل الصعيد الجزء الأول
-وجعتك يا نوح بس عشان دا الصح إحنا عايشين مع بعض وبينا مسافات وحدود، عايشين مع بعض ولما بيضيق بيا الحال بروح أشتكى همى لصاحبتى مش جوزى ولما بقع في مشكلة بخاف أحكي لك، حزنى وأوجاعى بشاركهم مع غيرك وأنت كما زي كم مرة جيت تشكي ليا مكر عمك وكرهه ليكى، عمرك حكيت ليا عن مراتك اللى ماتت وكنت بتحبها ولا لا، حياتنا كانت عبارة عن مرضي وعلاجه بس شوية ضعف شاركتهم معاك وبس، أزاى عايزنى أعيش معاك وأنا بعيدة عنك
رفع يده إلى وجنتها ليضع خصلات شعرها خلف أذنها بحنان ثم قال بعفوية:- -نقرب يا عهد قطعته بجدية حاسمة أمرها من جديد:- -نتطلق يا نوح أشتاط غضبًا من كلمتها ثم أبعدها عنه ووقف وهو يقول بغضب سافر ونبرة صوت قوية:- -دا الحل عندك، بدل ما نقرب من بعض لا نطلق وخلاص عشان الهانم عاوزة تعيش حياتها في مصر مع اللى تضحك معهم ويبسطوا مش أكدة وقفت بغضب من حديثه عنها ثم قالت:-
-أنت بتحبنى يا نوح صاح في وجهها بأختناق شديد قائلًا:- -لا ومهحبكيش يا عهد واصل ألقت المنشفة في وجهه بضيق من حديثه وقالت:- -يبقى هفضل أطلب الطلاق منك لحد ما أموت يا نوح صرخ بها وهو يدخل للشرفة بعناد قائلًا:- -يبجى موتى أحسن وأسهل أتسعت عينيها بصدمة قاتلة من جملته ثم جلست على الأريكة بضيق وكل منهم يلتهب بركان الغضب بداخله فكلاهما عاشقان لكن لم يجرأ أحد منهم للأعتراف للأخر
______________________ كانت “ليلى” واقفة في محطة القطار المتجه للصعيد وتتحدث بالهاتف لتقول:- -متقلقيش كله هيكون تمام صاحت مؤظفة الدار بأختناق شدي قائلة:- -فهميها أنها ماضية عقد ولو الكتاب متسلمش في ميعاد أنا هلجأ للحل القانوني أومأ “ليلى” بالأيجاب وتقول:- -متقلقيش وقبل ميعاده كمان هيكون عندك أغلقت الخط معها بعد محاولات كثيرة ثم صعدت على متن القطار ذاهبة إلى صديقتها… ______________________ ظل في الشرفة مُنذ الصباح وي,حرق في سجائر كثيرة غاضبًا منه لتتنازل هي عن كبرياء وتدخل له بهدوء وتقول:-
-مش هتتدخل الجوا برد عليكى ولازم ترتاح وكفاية سجاير بقى أجابها وهو ينظر للأمام دون ان يتطلع بها قائلًا:- -مالكيش صالح بيا والله اللى أعرفه أن اللى عاوزة تتطلج ميخصهاش جوزها يموت من البرد يموت من الدخان مالهاش فيه كزت على أسنانها وهى تغلق قبضتها قبل أن تضرب رأسه الغليظ بها ثم قال بعناد شديد :- -أنا غلطانة أنى عبرتك وقلقت عليك، خليك هنا لحد ما تجمد أستدارت لكى تدخل لتسمعه يتمتم قائلًا:-