هويت رجل الصعيد الجزء الأول
عادت للنوم دون أن تنظر جوابه وهى لا تعطيه الفرصة فى الحديث أو التعقب على فعلها وجملتها، سار نحو الفراش بخنق شديد وهو ينظر للخلف عليها مُتعجب من برودها وانفعالها، صباحًا كانت فى حماس وتتصلي به دومًا حتى لأقل الأسباب، جلس بفراشه بعد أن بدل ثيابه وأخذ حمام دافيء وظل ينظر لها لساعات وهى نائمة فى الأريكة ويراجع كل محادثاتهما اليوم ربما يكن أرتكب خطأ دون قصد أو غضب عليها لكنه لم يصل للسبب الحقيقي لتتغير وتتبدل هكذا…ليستسلم للنوم وعقله شاردًا ولم يتوقف لوهلة عن التفكير فى سر غضبها الكامن بداخلها رغم وضوحه فى تصرفاتها ونبرة حديثها..
___________________ فى القاهرة داخل قاعة رقص الباليه، كانت “عليا” مُرتدية فستان أبيض للباليه وحذاء الباليه وتباشر رقصها بمهارة مع فريقها وتناست تمامًا حال أختها التى تركتها خلفها هناك، ضغط المدرب على زر إيقاف الموسيقى ليتوقف الجميع ويجلسون على الأرض ويبدأ بالحديث قائلًا:- -نحاول نحس الموسيقى إحنا بالأداء دا هنفشل فى تقديم الحفل عادوا للرقص و”عليا” الحماس يكمن بداخلها ترغب بالحصول على لقب بطلة الرقصة ،رن هاتفها كثيرًا باسم “عهد” وهى تقف بغرفة تغير الملابس مع بعض الفتيات، نظرت للهاتف قليلًا وأبعدت عن صديقاتها بضيق ثم قالت:-
-أيوة يا عهد أتاها صوت “عهد” الخانق وهى تتحدث بنبرة غليظة:- -مبتتصليش بيا ومبتساليش عليا، عاملة ايه عايشة أزاى لدرجة دى مشغولة يا عليا تحدثت “عليا” ببرود وهى تشير لأصدقاءها بغيظ:- -بعدين يا عهد انا مشغولة دلوقت شوية، هكلمك بليل أغلقت الخط دون ان تنتظر جواب “عهد”.. __________________
نظرت “عهد” للهاتف بدهشة بعد أن أغلقت أختها الخط وحديثها وهى لا تكترث لوجودها أو ما يحدث معها وكأنها جعلتها كبش فدية لتحيا هى بسعادة وحرية، جلست على الأريكة لتصلها رسالة من “ليلى” تخبرها بإرسال الفيديو الجديد لكى ترفعه على القناة، تعجبت “عهد” فهى لم تصور فيديو جديد ولم تهتم بعملها وتوقفت عن الكتابة فألقطت الهاتف بجوارها على الأريكة وظلت غاضبة لترخي رأسها للخلف وتغمض عينيها، تنهدت بتعب ثم فتحت الهاتف على أحد المواقع الألكتروني التسويقيةوطلبت شراء جميع المعدات اللازمة لتصوير الفيديوهات، دخل “نوح” من باب الغرفة وكان مُرتدي عباءة رمادى فاتح وبدون عمته ماسكًا فى يده كوب شاي ساخن، نظر