هويت رجل الصعيد الجزء الأول
-مشوفتيش عهد يا أمى أجابته بنبرة لطيفة هادئة:- -لا يا ولدى هى مبتخنلطش بحد واصل فى الدار رأى باب غرفة الخزين مفتوحة وتعجب من فتح هذا الباب وما بداخل الغرفة هى أشياء زوجته المتوفية فقط، سار نحو الباب وأكملت “سلمى” نزولها للأسفل، فتح الباب ثم الضوء والغرفة مليئة بالغبار والأتربة وصُدم عندما وجد “عهد” على الأرض فاقدة للوعى، أسرع نحوها وجلس على ركبتيه جواره وهو يأخذ رأسهابين قبضته وكانت باردة كقطعة ثلج فناداها بهلع وهو يدلك يدها بقوة:-
-عهد.. عهد
وضع يده على عنقها ليشعر بضعف نبضات قلبها فلم يجد مفر إلا حملها على ذراعيه ثم ركض للخارج بها، كانت “أسماء” تجلس مع “سلمى” فى الصالون بالطابق السفلي فهلعت “سلمي” وهى ترى “نوح” ينزل على الدرج ويحملها بين ذراعيه والقلق واضح على ملامحه والخوف تملك منه، أتسعت عيني “أسماء” وهى تراه هكذا ويكاد يموت خوفًا عليها وهو يركض بها للخارج فدمعت عينيها وجعًا من رؤيته هكذا ولا تكترث بحال هذه الفتاة ولم تتسائل بما أصابها، فقط حال المحبوب والحُب بداخلهاما تهتم به، كان “خالد” يختبأ فى غرفة المكتب وينظر من وراء الباب بخوف تملك منه وهو يرى “نوح” يأخذها للمستشفى ليزداد
خوفه من أن يصيبها مكروه وتكون نهايته على يد “نوح” فإذا أخبرته أن “خالد” الفاعل سقطع رأسه بيده أمام الجميع دون تفكير.. _________________ كان “نوح” يقف أمام الغرفة فى رواق المستشفى بقلق ويكاد عقله يتوقف من التفكير والخوف عليها، جاء “على” له بهلع وهو يمسك نبوته فى يده اليسري ويقول:- -طمنى يا ولدى حصل أيه؟ أجابه “نوح” بقلق وهو يشير على باب الغرفة:- -بيكشفوا عليها جوا يابويا، لاجيتها واجعة فى الأرض ومعرفش حصلها أيه؟
أربت “على” على كتفه بخفوت وقال:- -خير يا ولدى بأذن الله كان يرتعش قلبه خوفًا وعقله يأخذه إلى الماضى بنفس المستشفى كان ينتظر الأطباء يطمئنوا قلبه على زوجته لكنهم خرجروا يخبروه بوفأته، كان يخشي أن يُفتح الباب ويخبره الطبيب بأن زوجته المريضة توفت هى الأخرى، أصابه الخوف من تكرر الماضي لكنه كبح الخوف بداخله ويحاول جاهدًا أخفاءه عن والده الواقف جواره، فتح الباب ليهرع إلى الطبيبة بخوف كامن فى قلبه لتقول:-
-أطمن يا أستاذ هى بخير الحمد لله وأدعى ربنا أنك لحجتها فى الوجت المناسب لو كنت أتاخرت لجدر الله كان زمانها راحت مننا