هويت رجل الصعيد الجزء الأول
فزعًا بعد أن رأها بهذه الحالة عندما جاءت إليه باكية وضعيفة، أخذ وجهها بين راحتى يديه ثم قال بنبرة دافئة:- -حصل أيه؟ أيه بكاكى أكدة لم تجيبه بل زاد بكاءها وهى ترتعش بخوف شديد فوضع خصلات شعرها خلف أذنها بغضب من رؤيتها حزينة هكذا وقلبه يحترق مع حرارة دموعها ثم قال بنبرة دافئة:- -احكي ليا حصل أيه؟ معلون أى حاجة تزعلك وتبكيكى يا عهد، أنا فاكر أن جولتلك أنى معاوزش غير أنك تكوني سعيدة ومبسوطة، بتبكى ليه وأيه اللى خرجك من دارك كدة فى الحالة دى
تمتمت “عهد” بضعف وسط شهقاتها قائلة:- -نوح جفف دموعها بأبهاميه برفق وحدثها بلهجة ناعمة ونبرة دافئة تطمئن قلبها المُرتجف خوفًا:- -عيون نوح وروحه ليكى يا عهدى أنهمرت دموعها أكثر من لطفه الذي يحتوي أوجاعها بمهارة وأتقان وكأن زوجها الصارم الشرس يتقن جيدًا سُبل أحتوائها وكيفية زرع الطمأنينة بداخل قلبها وروحها البريئة ثم غمغمت باكية:- -أنت مش هطلقنى صح؟! نظر بعينيها العسليتين الباكيتين وخرج منه ضحكة خافتة عليها فى قبل مُغادرته صباحًا كانت ثابتة على قرارها وطلب الأنفصال والأن جاءت إلى عمله باكية بخوف من أن ينفصل عنها ليقول بجدية وثقة:-
-صح مفيش طلاج ما زال يحتضن رأسها بيديه لتتشبث بساعديه بخوف وقالت راجية وقد تنازلت عن كبريائها قليلًا:- -يعنى مش هتتجوز عليا يا نوح، أوعاك تعملها وأنا على ذمتك هتكسرنى وتوجعنى يا نوح وجع عمرى ما هقدر أغفره ولا أتحمله… لو عاوز تتجوز أسماء طلقنى قبلها مسح على شعرها بلطف وقد فهم سبب بكاءها ومجيئها فيبدو أنها تشاجرت مع أحدهن فى المنزل وأخبروها بأنه سيتجوز ابنه عمه فقال بجدية وثقة:-
-أنا مهتجوزش غيرك يا عهد لا وأنتِ على ذمتى ولا وأنتِ بعيد عنى، أنا مهتجوزش بعدك طول عمرى ولحد مماتى.. مفيش غيرك، حتى بعنادك وخناقاتنا اللى كترت والمشاحنات اللى بينا مهسبكيش، خانقينى وعاندينى وطلعى روحى وزعلنى كل يوم لكن أبعدك عنى لا فأهدي يا عهد وأطمنى أنتِ هتفضلى جارى لأخر نفس فيا…. مسحت أنفها الذي سال من كثرة بكائها بدلال بعد أن طمأن قلبها وأحتواء حزنها المشتعل بداخلها ثم قالت بعفوية:-
-خلاص أنا مش زعلانة ضحك عليها بخفة لتنظر إلى ضحكاته الساحرة التى زادته وسامة وخطفت قلبها عاشقًا له أكثر ويجدد حُب داخلها فى التو وشردت بهما لأول مرة ترأه يضحك أو يبتسم فنظر إلى شرودها به وقال مُتعجبًا:- -ما لك؟ أجابته بدون وعى شاردة بوسامته وضحكاته التى زادته جمالًا على جماله:- -أول مرة أعرف أنك بتعرف تضحك يا نوح مسك ذقنها بلطف وهو يداعبها بأبهامه وقال بهيام:- -وأنا وأول مرة أعرف أن أسمى زين جوى أكدة