هويت رجل الصعيد الجزء الأول
أخذه “نوح” إلي المكتب وهو يقول:- -ابوك وعمك من ساعة الدفنة وهم فى المكتب مهملهوش واصل… تبسم “نادر” وهو يقول:- -عارف أنه مش وقته بس تصدق بالله أنا متحمس اشوف رد فعل ابوك لما يشوف يونس ابنى توقف “نوح” عن السير بدهشة لينظر لأخيه وهو يقول:- -هى مرتك وولدك وياك اهنا فى الصعيد أومأ “نادر” له بعفوية ثم قال:- -اه، وصلتهم على البيت وجيت
هز “نوح” رأسه بهدوء ثم دخل المكتب ليركض “نادر” نحو والده “على الصياد” ليعانقه بسعادة وحماس بعد غياب طال بينهما وقبل رأسه ويده ثم صافح عمه “حمدى الصياد” وجلس الجميع معا حتى صلاة المغرب وبدأ فى استقبال الرجال لتقديم التعازي لهم فى وفأة الجد “حافظ الصياد”…. ____________________ كانت “عليا” جالسة على مقعدها مع النساء فى الأسفل والمنزل يعج بالنساء وحريم البلد، صامتة وهادئة رغم معرفتها بأن البعض تسامرون خلسًا عليها، كانت “حورية” جالسة بجوار والدتها “فاتن” وتهمس فى اذنها:-
-هاين عليا ياما اجوم اجيبها من شعرها على جلة ربيتها دى أربتت “فاتن” على يدها بخفوت وهى تقول:- -متستعجليش يا بتى كله بأوانه تحدثت سيدة بجدية تقول:- -دى بجى المُدرسة مرت ولدك يا حجة سلمي أومأت “سلمي” لها بإحراج فى صمت لتتحدث “عليا” بفخر قائلة:- -أنا مبشتغلش مُدرسة أعادت السيدة السؤال فى حين أن “سلمي” كادت أن تشتاط غضبًا من هذه المرأة وهى على وشك جلب العار لهم لتجيب “أسماء” بمكر شديد وكأنها ترد لها الأهانة قائلة:-
-رجاصة، بتشتغلش رجاصة يا خالة أتسعت عيني الجميع بذهول وبدأ يعلو أصوات الجميع فى التنمر عليها فغادرت “عليا” المكان وهى غاضبة وتحاول كبح هذا الغضب لأجل زوجها فقط…. سكنت غرفتها حتى عاد زوجها مساءًا بعد يوم طويل وفور دخوله قالت:- -أنت جيت، ممكن ترجعنى القاهرة حالاً جلس “نادر” على الفراش ينزع حذائه وهو يقول:- -أهدي يا عليا، اهدي يا حبيبتى جلست جواره وهى تزيد فى الصراخ قائلة:- -بقولك قوم رجعني بيتى دلوقت حالًا أم هرجع لوحدي
مسح “نادر” على رأسها وقال:- -الصبح يا عليا على الأقل، راعي يا حبيبتى أنى منمتش بقالى يومين ووقف على رجلى من الصبح، أنام أرتاح والصبح نحلها تأففت بأختناق فحقًا زوجها مُرهق ومُتعب ويظهر هذا بوضوح فى ملامحه لتؤمأ له بنعم…. أستيقظت صباحًا على صوت صراخ فى المنزل لتفزع من فراشها ولم تجد زوجها فى الجوار وكان طفلها غارق فى نومه، خرجت من الغرفة بتعب ووجه شبه نائم لتنظر بالأسفل من الأعلى لترى “سلمي” تصرخ وتلطم وجهها بحرقة وطريقة هستيرية وتقولى:-