هويت رجل الصعيد الجزء الأول
قالها وهو ينظر إلى “فاتن” فتلعثمت في الحديث وهى تقول:- -في ايه يا نوح راجع بتشاكل دبان وشك ليه؟ سار نحو المكتب مُتحاشي النظر لهما وهو يقول بتهديد ونبرة غليظة:- -أنا لسه هشاكل والله يا مرت عمى بس يا رب عمى وولده يبجوا جد اللى بيعملوا أصل اللون الأسود مهيبجاش زين فيكى تحدث وهو يهددها بقتل أحدهما بطريقة غير مباشرة لتزدرد لعابها بخوف شديد من تفكيره ثم دخل للغرفة وأغلق الباب
__________________ -يا عم أنا عاوز لودر وعربية إيجار وهدفعلك اللى تطلبه قالها رجل في الخمسينات من عمره ليقول “حمدى” بغرور شديد:- -جولتلك مبنأجرش أيه أطرشت ولا مبتفهمش تحدث الرجل بترجى شديد قائلًا:- -بس نوح بيه جالى أنه هيدينى وأنا بأخد منه دايمًا، دا أكل عيش يا حج ذكر اسمه “نوح” جعله يشتاط غضبًا فوقف “حمدى” من مقعده تحت المظلة ومسك نبوته لينكزه في كتف الرجل بقوة وهو يقول:- -لما أجولك مفيش يبجى مفيش وغور من اهنا بجى
أتاه صوت “عطيه” من الخلف يقول:- -بس هو هيأخد يا حج حمدى هرع الرجل له بسعادة وهو يشكره بحماس قائلًا:- -متشكر جوى جوى يا ولدى
أربت “عطيه” على يده وتركه يأخذ ما يريد ليتأفف “حمدى” بضيق شديد وهو يستدير إلى “عطيه” ويقول:- -أنت بتكسر كلامى يا عطيه وكأنك واجف في ملك أبوك أهنا وضع “عطيه” يديه في جيب عباءته البنية وقال بثقل يثير غضبه أكثر ويرد الأهانة له بإتقان:- -وملكك يا حج حمدى وعلى ما أعتجد انه ملك نوح وصاحب الملك جالى أديله وأن جينا للحج أنا واجف في شغلى لكن حضرتك واجف تأمر وتنهى أهنا بصفتك أيه … عم صاحب الشغل .. صفة مبنأخدش بيها في شغلنا
تركه وغادر ليشتاط “حمدى” غضبًا وهو يضرب نبوته في الأرض بقوة ويحاول كبح غضبه قدر الإمكان قبل أن يفلت منه الغضب ويقتل أحد للتو.. تبسم “عطيه” وهو يغادر بعد أن أثار غضب “حمدى” ____________________ دخلت “عهد” إلى غرفة “عليا” لتراها جالسة في التراس وفى يدها كوب من العصير وتتنظر للخارج، تنحنحت “عهد” بهدوء ثم قالت:- -عاملة أيه يا عليا نظرت “عليا” لها ببرود ثم عادت بنظرها للخارج لتجلس “عهد” أمامها وتبسمت بعفوية أمام وجه أختها الكبرى ثم قالت:-
-أنا كنت قلقانة أوى عليكى ومبسوطة أنك بخير تركت “عليا” كوب العصير على الطاولة الصغيرة أمامها ثم قالت ببرود حاد:- -متتبسطيش أوى يا عهد لأن للأمانة أنا كنت مجبورة على العملية بسبب جوزك المتوحش ولولا خطفه لابنى أنا مكنش هيفرق معايا تلاقى متبرع ولا لا، تعيشي بكبد مريض أو تموتى مكنش من أولويات حياتى للعلم، بطل تتعاملى على أنك أم قلب طيب وبريء وتعيشي دور الساذجة اللى مش فاهمة اللى حواليها، أنتِ عارفة أنى رميتك هنا وضحيت بيكى وأنا متأكدة أن نوح مكنش هيطلقك وأنى أنانية بس حقى أكون أنانية وأفكر في نفسي عشان خاطر ابنى