هويت رجل الصعيد الجزء الأول

-أعمل ايه يا خيتى من غُلبى، من يوم ما مرته ماتت وشوفته مكسور أكدة وضعيف وأنا حبته وسكن جلبي وعملت البدع كلتها عشان أخد مكانها عنده ونوح جلبه حجر مبيتحركش وفجأة تيجي دى كدة وتأخده منى بسهولة أرتشفت “حورية” القليل من الشاي ثم قالت بمكر تثير غضب أختها أكثر:- -لا وولاد عمك بيحبوا بنات البندر وجلة حيائهم، مين عالم يمكن تصحى الصبح تلاجى نوح عاشجها وتحمل منه رفعت “أسماء” نظرها لها بصدمة والغضب يشعل نيرانه بداخل قلبها العاشق وحريقه تلهم صدرها وضلوعها فقالت بتلعثم:-

-أنتِ بتجولي أيه؟ تابعت “حورية” وهى تترك كوب الشاي من يدها قائلة:- -بجولك الحجيجة يا خيتى صاحت “أسماء” بانفعال شديد لتقول:- -لا طبعًا دا أنا أكون جاتلها وجاتله، دا أنا أجتل نوح ولا أنه يروح لغيرى هو وجلبه وضعت طرحة سوداء على شعرها وغادرت المنزل غاضبة بعد أن أشعلت أختها نيران الحقد والغضب بداخلها تجاهه هو وزوجت ___________________ فى وسط المحجر وتكسير الحجارة أسفل مظلة ومقعدين يجلس “نوح” على أحدهم والسيجارة بين شفتيه ويمسكها بسبابته والوساطة شاردًا فى عالم اخرى، جلس “عطيه” جواره وهو لم ينتبه له فضرب “عطيه” على قدمه وهو يقول:-

-أيه يا عم نوح فينك أخرج السيجارة من فمه ونفث الدخان بعيدًا وهو يقول:- -أيه !! تبسم “عطيه” بمرح من حال صديقه الذي لازمه الشرود دومًا منذ زواجه فقال:- -أنا برضو اللى ايه، فينك وصلت لفين بعجلك يا صاحبى، هو الجواز بيعمل أكدة ألقى السيجارة من يده ودهسها بحذائه وهو يقول بضيق وحيرة:- -غضبانة منى بجالها سبوع ولسانها مبخاطبش لسانى وحفظت مواعيدى كل ما أعاود الدار تكون نائمة بس حُسنة جالتلى أنها بتنزل وبتعمل أكل وشرب لنفسها فى غيابى عادى

هز “عطيه” رأسه بجدية وكأنه يفهم ما يدور مع صديقه ثم قال بجدية:- -أنت لحجت تغضبها يا صاحبى نظر “نوح” له بحزن وضيق يجتاحه وكأنه غاضب لغضبها ولا يقوى على خصامها له، تبسم “عطيه” له بخفوت وهو يحاول أن يتخيل هذه الفتاة التى أخترقت حياة هذا الرجل الهادئة لتصيبه بالغضب والتفكير دومًا فجعلته مريض فكر من كثرة تفكيره به، نظر “عطيه” للعمال بعيدًا عن عيني صديقه وقال بخفوت:- -أنا شايف أن النهاردة مفيش شغل كتير ممكن تروح بدرى

نظر “نوح” له باستغراب لينظر “عطيه” له ببسمة تفائلية وقال:- -يعنى بما انها بتكون صاحية وأنت برا ممكن تروح بدرى قبل ما يحل الليل تنحنح “نوح” بحرج من المغادرة لأجلها وكبريائه أمام صديقه، خشي أن يعتقد أحد أنه يفكر بها أو يفعل ذلك لأجلها فصمت دون ان يعقب على حديثه…. __________________ دق باب المنزل ولم تخرج “حُسنة” لكى تفتح ففتحت “عهد” قبل أن تدخل المطبخ تعد قهوتها وكان “خلف” الغفير ومعه مندوب شركة الشحن يجلب لها ما طلبته مُنذ أسبوع، تبسمت “عهد” وهى تأخذ منه الصناديق الكرتونية ثم قالت بخفة:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *