هويت رجل الصعيد الجزء الأول
كانت كلماتها كالخنجر يغرس في قلب أختها رغم مرضها وهى لم تتعافى جيدًا لتدمع عيني “عهد” بحزن شديد من جراءة أختها في الأعتراف بأنانيتها ولم تخفيها فتحدثت “عهد” بضعف تعتذر منها:- -أنا أسفة يا عليا أومأت “عليا” لها بجدية تقول:- -لازم تكونى أسفة وتعتذرى منى وتشكرنى لأنك عايشة دلوقت بفضلى أنا وأهو دين جديد أضف على ديونى اللى في رقبتك بس لحد هنا وأنا مش عاوزة منك تردى أي دين ليا أنا عاوزاكى تتطلعى من حياتى وبس ويبقى كتر خيرك
أنهمرت الدمعة من عينى “عهد” من قسوة أختها التي لم ترأف لحالة أختها المريضة وجرحها الذي لم يشفى تمامًا، هزت “عهد” رأسها بضعف وهى تضع يدها على بطنها مكان الجرح وقالت:- -أنا مكنتش فاكرة أنك بتكرهنى أوى كدة بس حقك عليا أنا مش زعلانة منك وقفت “عليا” بغضب شديد وصاحت مُنفعلة على أختها الهزيلة:- -أنتِ مبتفهمش يا عهد، أنا تعبت من شيل مسئوليتك وحملك فوق كتافى 21 سنة شايلاكى من حقى أتعب أنا مش جبل
قهقهت ضاحكة بهسترية شديدة وهى تقول بسخرية :- -بكرهك… أنا بسبب أنانية جوزك حفلة الباليه قدام الريس فاتتنى وحلمى ضاع وقفت “عهد” وهى تستمع لأختها وكرهها لها لتقترب “عليا” منها وهى تتحدث بغضب وكره شديد أثناء مسكها لجسد “عهد” وتهزها بقوة دون أن تكترث لجرحها مُتابعة:-
-ليه كل مرة حلمى أنا اللى يدمر وأنتِ أحلامك مبتتهزش، ليه مكتوب عليا أتعب وأتكسر وأنتِ تعيشي على الجاهز، أنا جوزى يموت لكن أنتِ تعيشي هنا مع جوزك متهنيش ومحدش يقدر يدوس لك على طرف، أنا حلم البالية يضيع منى لكن أنتِ كل قرائك وجمهورك منتظر لحظة رجوعك والكل بيدعي لك وبيحبك لكن أنا منبوذة من الكل تألمت “عهد” بشدة من هز “عليا” لجسدها وحديثها أكثر قسوة من الألم فدفعتها “عليا” بقوة وهى تقول:-
-أنا بكرهك يا عهد بكرهك وفى كل لحظة عدت وأنا هنا كنت بدعى تموتى في العملية وبعدها ومترجعيش من المستشفى
خرجت صرخة مكتومة من “عهد” من دفع “عليا” لها وقبل أن تتحدث وسط دموعها التي تساقطت بغزارة من قسوة الحديث وألم جرحها أخذتها “عليا” من يدها لتخرجها من الغرفة وتغلق البا في وجهها، أتكأت “عهد” على الحائط بضعف وهى تسير إلى غرفتها ودموعها تتساقط بغزارة لكن جسدها المريض ونزيف قلبها المجروح من حديث أختها وكرهها لها وكيف تمنت الموت لها هزموها لتفقد الوعى وتسقط أرضًا، رأتها “اسماء” وهى تخرج من الغرفة مُتكأ على الحائط وقدميها تزحف ببطيء على الأرض فتجاهلتها حتى سمعت صوت أرتطام جسدها بالأرض فصرخت بهلع وهى تركض نحوها، صعد “نوح” من الأسفل على صوت صراخها وهكذا خرجت “ليلى”