هويت رجل الصعيد الجزء الأول

-بتعملى ايه؟ مش رجولة أنيم مرتى على الكنبة أجابته وهى تضع الوسادة على الأريكة ببرود:- -أنت تعبان ولازم ترتاح خليك في السرير تبسم ببرود شديد وقال بسخرية يثير غضبها أكثر:- -ومين اللى جال أنى هنام على الكنبة، الفرشة كبيرة أهى وتسعنا إحنا الأتنين رمقته بخجل ثم قالت بأرتباك شديد وتلعثم:- -لا شكرًا أنا هرتاح هنا سار نحوها لتمد ذراعيها للأمام تستوقفه بسرعة وتقول:- -رايح فين خليك هنا صعد للفراش وقال بخبيث يثير خوفها:-

-براحتك نامى مكان ما تحبى مهغصبش عليكى بس خدوى يالك في فأر والد ثلاثة تحت الكنبة متبجيش تيجى تصحينى ومتزعجهوش أتسعت عينيها على مصراعيها وهى تبتعد عن الأريكة بهلع فتبسم عليها بعد أن صدقت كذبته، أغمض عينيه يدعي النوم فرفعت جسدها على أطراف أصابعها تنظر عليه لتراه مغمض العينين ثم نظرت للأريكة بخوف وذهبت للفراش لتنام بحافته بعيدًا عنه لكنها صُدمت عندما طوقها بذراعيه على سهو دون سابق أنذار لتتحدث بغضب منه وهى تحاول مقاومته قائلة:-

-بتعمل أيه .. أبعد يا نوح لم يُجيبها لتحاول التسلل من بين ذراعيه فشد عليها بقوة بعد أن ألتفت له لتتطلع بملامحه وهو مُغمض العينين وقلبه ينبض بجنون له ومن قربه فقال بألم حقيقى:- -عهد أنتِ بتضربى الجرح وبجد بتوجعينى توقفت عن المقاومة وسكنت يديها على صدره لتهدأ تمامًا خوفًا عليه من أن يتألم فكيف لها أن تقبل بألمه وهى تشعر بثغزات في قلبها من أجل ألمه ومرضه، شعرت بأنفاسه الدافئة تضرب وجهها فقشعرت بحُب وشوقها إليه يصارعها، تمتمت بصوت خافت قائلة:-

-أنت كدبت عليا مفيش فأر صح فتح عينيه ببطيء لتتقابل أعينهما فرأى الغضب ساكن في وجهها العابس والقلق عليه يحتل عينيها فقال بهمس شديد:- -أتمنى ميكنش حد غيرى جالك أنك كيف القمر في غضبك يا عهد لم تستطيع النظر له أكثر وقلبها يكاد يقتلها شوقًا لحبيبه وكيف فكر عقلها الأحمق بالهرب بعيدًا عنه وسبب الألم لقلبها وأنهك روحها في الفراق والغربة بعيدًا عن موطنها فأغمضت عينيها حتى لا تُهزم أمام عينيه، وضع رأسه على رأسها بهدوء وهو يستنشق عبيرها بأشتياق وحنان ثم أغمض عينيه ليغوص في نومه هو الأخر…

___________________ وصلت فتاة غجرية صباحًا أمام منزل الصياد وسألت “خلف” من خلف البوابة الحديدية تقول:- -هو دا بيت الصياد أومأ “خلف” لها بنعم ثم قال:- -أيوة عاوزة مين؟ غادرت الفتاة دون أن تجيبه فتعجب “خلف” لها لكنه لم يهتم كثيرًا بها وعاد لجلوسه مع الغفر ويكمل فطاره، وقفت الفتاة خلف شجرة قريبة من المنزل وهى تحدق به وهتفت بالهاتف بجدية:- -أنا مستنية قدام الدار أهو بس زى ما أتفجنا وحياة امى بعد العملية دى لو ما كتب عليا يا خالد لأكون جاتلك وشاربة من دمك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *