هويت رجل الصعيد الجزء الأول
أومأ لها بنعم ثم وضع يديه في يدها ووقفا معًا يرقصان سلو على أغنية أجنبية ويديه تحيط خصرها بينما تضع يديها على أكتافه وتنظر في عينيه تحفر ملامحه في ذاكرة عقلها وقلبها حتى توقفت عن الرقص ويديها تتسلل إلى وجنته وأقتربت خطوة أكثر نحوه لتضع قبلة على لحيته بخفة ثم قالت بنبرة دافئة:- -أعتبر دا أعتذارى وشكرى ليك يا نوح، أنت فعلا تحتاج أنى أشكرك على كل لحظة كنت جنبى فيها ومعايا كفاية أنك أجمل حد دخل حياتى
أخذ رأسها بين يديه ليقربها له ثم وضع قبلة على جبينها بدلال ثم قال:- -وأنتِ أغلى من حياتى كلها يا عهدى أرتجف جسدها من قبلته وتنفست الصعداء بخجل شديد من هذه القبلة ثم تبسمت بلطف لأجله لتسقط بسمتها سحرها على قلب هذا الرجل الجليدى لتذيب هذا الجليد فشعر “نوح” بخفقة قلبه تتسارع لأول مرة لأجلها ليعلم بأن قلبه فتح بابه للتو ليرحب بها ويستقبلها بداخله الآن وللأبد..
أستيقظ “نوح” صباحًا وكان بفراشه فتذكر أمس عندما نامت بين ذراعيه، نظر جواره ببسمة وكان الفراش فارغًا، وقف من مكانه وهو يعتقد بأنها في المرحاض لكنه لم يجد لها أثر بداخله ليتذكر ما حدث أمس فأتسعت عينيه بصدمة عندما أدرك بأنها لم تكن تفتح صفحة جديدة معه وتأخذ خطوة نحوه بل كانت تودعه، فتح خزانة الملابس الخاصة بها وكانت فارغة ومعدات التصوير لخاصة بها أختفى لقد غادرت بعيدًا ورحلت عنه للأبد…….
يتبــــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل التاسع (9) __بعنــــــوان “لقـــاء”__
كانت تدرك “عهد” بأن كبريائه سيمنعه من البحث عنها أو المجيء لها للعتاب وما توقعته حدث لم يأتي لمنزلها أبدًا لرؤيتها أو أخذها بالقوة إلى الصعيد فرغم كل هذا ما زالت زوجته لكنه تجاهلها أكثر ببرود وهذا التجاهل كاد أن يقتلها كلما مرت الأيام، سنة كاملة مرت وهو لا يكثرت لشأنها باتًا، وقفت خلف المنصة مُرتدي زى التخرج وطاقية على رأسها لتنظر إلى هاتفها بتوتر إلى صورته وهى نائمة جواره وهو غارق في نومه، هذه الصورة الوحيدة التي ألتقطتها له في ليلتها الأخيرة في الصعيد لتتطلع بصورته كلما أشتاقت له، وضعت الهاتف في جيبها بعد أن سمعت أسمها لتتقدم ببسمة حزينة
تستلم شهادتها ثم وقفت مع زملاءها و”ليلى” تحتضن شهادتها وهى لا تكترث للحاضرين فهى لا تملك منهم شخص واحد فحتى أختها لم تأتى لحفل تخرجها ولم تسأل عنها الفترة الماضية بل قطعت كل الوصال معها وكانت “ليلى” تتحدث مع أصدقاءها وتتضحك بسعادة فأتسعت عينيها بصدمة قاتلة وتلاشت بسمتها وهى تنكز “عهد” في ذراعها للتجاهل “عهد” وهى تتحدث مع زميل لها يقف جوارها بالجهة الأخرى، مسكت “ليلى” فك وجه “عهد” بقوة لتدير رأسها للأمام فأتسعت عينيها بهلع مُصدومة من رؤية “نوح” يقف على الدرجات بين المقاعد ويحمل باقة ورود وردية لها لكن ملامحه تشتاط غضبًا بعد أن رأها تتحدث لهذا الشاب وتبتسم