هويت رجل الصعيد الجزء الأول
نظر لها بصمت كعادته لتقول بتعجل وحماس:- -متخافش أنا مش هتصل بيك غير في الضرورى القصوى دون لها الرقم لكنها لم تفعل كما قالت ففي اليوم التالى بدأت تزعجه باتصالات الغير هامة مرة تسأله عن مكان الشامبو وأى لون يجب ومرة أخرى تتصل تسأله عن ارقام مطاعم تتطلب من طعام ومرة أخرى تتصل تسأل عن عمره، ففي هذا اليوم أصابه الصداع حقًا من كثرة اتصالات الغير هامة تمامًا.. نزلت “عهد” للأسفل لكى تأخذ الطعام من خدمة التوصيل وعند دخولها قابلت “أسماء” فتجاهلت لتقول “أسماء” بحدة:-
-متفرحيش أوى كدة نوح هيغيرك بسرعة البرج تبسمت “عهد” وهى تستدير لها حاملة طعامها لتقول بأستفزاز:- -لا هفرح وهفرح أوى كمان لأنه مش هغيرنى أصلى مش جزمة عنده تبسمت “أسماء” وهى تربت على ذراعها بخبث ومكر نسائي وهى تقول:- -متستعجليش أوى كدة ماهى اللى جبلك جالت كدة برضو أصلك مش الأولى على فكرة وفى جبل أتسعت عيني “عهد” بصدمة وأرتجفت يديها الحاملة للطعام لتقهقه “أسماء” ضاحكة عليها وهى تكمل نزول الدرج بانتصار وقد حققت هدفها…
يتبــــــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل الرابع (4) __بعنوان “ربكــة قلــوب”__ عاد “نوح” من العمل مساءًا مع والده وكان “حمدى” وأسرته جالسون على السفرة يتناولوا العشاء فتجاهلهم “نوح” ببرود وهو يصعد غلى غرفته غاضبًا منهم ولم ينسي فعلتهم مع زوجته، تحدث “على” بنبرة خافتة:- -مساء الخير أجابه “حمدى” بلهجة باردة وهو يتناول طعامه قائلًا:- -مساء النور، تعال كُل يا أخويا -لا شكرًا قالها “على” وهو يصعد إلى الدرج… _________________
دخل “نوح” غرفته ووجدها هادئة تمامًا والأضواء مغلقة ليفتحها وكانت “عهد” فى الفراش نائمة وتحتضن وسادتها فتمتم “نوح” وهو يسير إلى الأريكة قائلًا:- -أنتِ خلاص جررتى أنكِ هتستولي على فرشتى أشاحت الغطاء عنها بأنفعال وأخذت وسادة صغيرة ثم ذهبت إلى الأريكة لتنام عليها وهى تدفعه بقدمها بعيدًا عن الأريكة، أستغرب “نوح” أنفعالها فى الحركات وصمتها ليقول وهو يقف بعد ان دفعته:- -أنا مجصدش، جومى نامى فى الفرشة وأنا هنام هنا
أعتدلت فى جلستها على الأريكة دون ان تنظر لها وتنهدت بضيق شديد ليشعر بأنها تشمئز منه او تكره وجوده ورائحته وحتى صوت أنفاسه لا ترغب بها، قالت “عهدط” بنبرة غليظة حادة:- -أنا هنام هنا ممكن تمشي بقى وتبطل كلام لأنى مبعرفش أنام فى دوشة