هويت رجل الصعيد الجزء الأول
أخرجتها “ليلى” من بين ذراعيها لتنظر لعينيها فنظرت “عهد” لها بضعف فتمتمت “ليلى” بانتصار وقد أعترفت صديقتها بما تخفيه منذ بداية اللقاء:- -يعنى اللى مخوفك ومولد الرعب جواكي هو أنك تحبي نوح مش الوحيدة والمرض يا ست هانم أتسعت عيني “عهد” على مصراعيها بهدوء مما تفوهت به دون قصد ثو وقفت بأرتباك تقول:- -أنا هروح أغسل وشي هربت من أمامها سريعًا لتبتسم “ليلى” بمكر وهى تكمل أكل الحلوى لتخطر فكرة على عقلها الخبيثة ثم نظرت إلى حقيبة “عهد” الموجودة على الطاولة….
____________________ وسط الجبال ووعورتها ورجالها المجرمين وكل منهم يقف حامل سلاحه ويراقب الطريق، كان “حمدى” يجلس مع كبيرهم ويرتشف القليل من الشاي مُستمعًا إلى هذا الرجل:- -خلاص يا حج حمدي متجلجش أدينا بس خبر أول ما يوصل الصعيد وأنا هخلي الرجل تنفذ على الطريق وضع “حمدى” الكوب من يده وهو يقف مُتكأ على نبوته ويقول:- -دايمًا عامر يا حج وأستن منى اتصال غادر من الجبل وهو يُتمتم بغضب كامن بداخله:-
-خلي عنادك ينفعك يا ولدى أخويا ____________________ خرجت “عهد” مع “ليلى” من الكافى ووقف ينتظرا سيارة أجرة وكل سيارة تمر ترفض “ليلى” الركوب فتعجبت “عهد” من رفضها وقالت بانفعال:- -وبعيد يا ليلى كل ما أوقف عربية تمشيها إحنا هنروح فى يومنا دا ولا هنبات هنا أومأت “ليلى” لها بنعم وهى تقول:- -أكيد هنروح تمتمت بخفوت وضيق قائلة:- -هو اتاخر ليه كدة؟ أتاهما صوت “نوح” من الأمام يناديها :- -عهد
ألتفت له بدهشة من معرفته لمكانها بينما حدقت “ليلى” به وهو يترجل من السيارة مُرتدي بنطلون أسود وقميص أسود يرفع أكمام إلى ساعده لتظهر عروق معصمه البارزة ويرفع شعره الأسود الكثيف إلى الأعلى فتنهدت “ليلى” وهى تهمس بأذنيها من الخلف:- -أوعى تقوليلى أن دا الصعيد اللى متجوزاه يا عهد حدقت “عهد” به وهى تنكز “ليلى” فى بطنها بساعدها وتقول:- -أنت عرفت مكانى منين؟ قطعهما “ليلى” وهى تقترب له وتمد يدها نحوه لكى تصافحه وعينيها ثابتة على وجهه الوسيم وقالت بشرود:-
-أنا ليلى مديرة أعمالها، أوعى تقولى أن الصعايدة كلهم حلوين كدة وبعضلات وضعت “عهد” يدها على فم صديقتها باحراج منه ومما تفعله وقالت ببسمة مُحرجة:- -معلش ليلى بتحب تهزر بس هز رأسه ببرود إليها ثم نظر إلى “عهد” يتفحصها بنظره وهو يقول:- -أركبى تركتها “عهد” وذهبت لكى تركب السيارة معه و”ليلى” تكاد تطير الفراشات من عينيها خلفه وتقول:- -يا واد يا تقيل صفعت وجنتها بخفة وهى تقول:- -أيه اللى بعمله دا، أنا لازم أشوف أول قطار رايح الصعيد أمتى… تاكسي