هويت رجل الصعيد الجزء الأول

خرجت “عهد” معه من المستشفى وهو شاردًا ووجه شاحب يمسك يدها بيده والأخري خلف ظهره، كانت تتعجب اهتمامه ومساعدته رغم أنها تلتزم الصمت، فتح باب السيارة وأدخلها ثم أقترب “نوح” أكثر يغلق حزام الأمان لها لتحدق به بدهشة أكبر، صعد جوارها ليقود السيارة وينظر عليها من تارة لأخري حتى وصل أمام المنزل، نزل وهرع نحو السيارة من الجهة الأخرى لياخذ يدها فقالت بخجل:- -أنا كويسة يا نوح هدأ من روعته بإحراج فتجاهلت يديه الممدودة لها ودخلا معًا للمنزل، أستقبله “على” وهو يقول:-

-حمد الله على السلامة، طلع مرتك ترتاح وحصلني على المكتب عشان هنفتح وصية جدك دلوجت وعمك مستعجل جوى أومأ له بنعم فى صمت وأخذها للدرج فقالت بحرج:- -روح لعمه يا نوح، أنا هعرف أطلع لوحدي تشبث بيدها أكثر بإصرار على مساعدتها لتحاول جذب يدها فضغط أكثر وهو يحدق بعينيها يقول:- -هشش هتسمعى الكلام ولا هشيلك لحد السرير بنفسي تبسمت بسخرية وهى تصعد الدرج معه وتُتمتم قائلة:- -فاتح صدره وكأنه هيقدر محسسنى أنى متجوزة فاندام

لم تنهى جملتها لتخرج منها صرخة خافنة عندما حملها على ذراعيه بسرعة البرق فأتسعت عينيها بذهول على مصراعيها ثم قال:- -بعون الله أجوى من فاندام كمان، بعدين متحسسنيش أكدة أنى معملتهاش جبل اكدة تنحنحت بحرج منه وهى تتحاشي النظر له، يصعد الدرج بها متطلع إلى ملامحها التى تزداد حمرة من خجلها ليقطعه صوت “أسماء” من الأعلي تقول بغيظ وغيرة:- -خير رجلها أنشلت؟! رفعت “عهد” نظرها لها بغضب وتلاشي خجلها وكزت على شفتيها بضيق لكنها تبسمت بمكر وهى تعلم بأن هذه الفتاة ترغب بزوجها وتعشقه بجنونه فلفت ذراعيها حول عنقه بدلال ثم قالت بعفوية مبتسمة له:-

-أوعاك توقعنى مفهوم! تبسم بلطف وأومأ لها بنعم لتشتاط “اسماء” غضبًا وغيرة من رؤيتها بقرب حبيبها هكذا وهو يدللها أمام الجميع دون خجل أو حياء، مر من جانبها لتضرب “أسماء” قدميها بيديها من الغيظ وتقول مُتمتمة:- -أنا اكدة هموت مجلوطة بالجلب دخل “نوح” الغرفة بها لينزلها على الفراش ثم قال:- -هبعت لك الوكل مع حُسنة، تأكل زين أستدار لكي يرحل لتقف بسرعة وهى تسير خلفه وتقول:- -وأنت مش هتأكل!! استدار لها ثم قال ببسمة خافتة:-

-لما أعاود هأكل بس المهم تأكلي أنتِ زين عشان متتعبيش تاني أومأت له بنعم فمسح على شعرها بيده ثم غادر لتبتسم وهى تشعر بضربات قلبها تتسارع وتضع يدها على رأسها بخفة وتملأها السعادة من لطفه ومعاملته الطيبة لها… _______________________ فتح المحامي الوصية وعرضها على “حمدي” واخاه الاصغر “على” و”نوح” وصُدم الجميع عندما وجدوا كل التركة تعود إلى “نوح” وليس أحد الابناء بل سجل الجد كل شيء باسم الحفيد والابناء لا يحق لهما شيء حتى منزل العائلة اصبح ملك “نوح” فثار “حمدي” بجنون وهو يقف ويضرب المكتب بيده ويقول:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *