هويت رجل الصعيد الجزء الأول

لها وهى تتجنبه وتتجاهله فجلس على حافة الفراش يرتشف كوبه وهو يتطلع بها من تارة إلى أخرى لتتأفف بضيق وهو يقف من مكانه واضعًا كوب الشاى على الكمودينو ليذهب نحوها وهى مُغمضة العينين ليضع يده على جبينها ففتحت عينيها بدهشة من فعلته، نظر بعينيه وهو يبعد يده عنها مُحدثها بلطف قائلًا:- -معندكيش حمي، أمال مالك؟ لتكونى مريضة ظلت تنظر له بدهشة ثم قالت بضيق:- -مالكش دعوة بيا وقفت من مكانها ليمسك ذراعها قبل أن ترحل من امامه وجذبها نحوه بقوة لتلتصق بصدره من قوة جذبه لها ثم قال بضيق:-

-مالك، أيه اللى بدل حالك أكدة؟ قشعر جسدها من قُربه هكذا ونظرات عينيه المُسلطة عليها فأزدردت لعابها بصعوبة وهى تشعر بخفق قلبها بأرتباك، دفعته بعيد عنها بتوتر بعد ان أحمرت وجنتها خجلًا منه وقالت بصراخ وغضب سافر:- -قولتلك مالكش دعوة بيا مش كفاية أنك كداب مسكها مرة أخرى لكن هذه المرة غاضبًا من نعتها له بالكذب وعقد حاجبيه بضيق وظهرت خطوط عريض على جبينه وأحمر وجهه من الغضب لتزدرد لعابها بخوف من غضبه عندما قال بضيق:-

-أتحددى ويايا بأدب، وبعدين كذبت عليكى فى ايه؟ صاحت به بغضب وهى تدفعه براحة يديها فى صدره بقوة قائلة:- -مقولتليش أن كان فى قبلى وأنك أتجوزت قبل كدة ويا عالم عندك كام عيل كمان تنهد “نوح” بضيق فى صمت وهو يحدق بها وبانفعالها الشديد كأنه خدعها او أخفاء عنها حقيقته وتسائل أيحق لها هذا الغضب منه وهل زواجهما كان طبيعي من البداية، ظلت تنظر له بصمت وعينيها دامعة وهى تشعر بأنها تعرضت للخيانة منه ومن اختها التى فرت هاربة وحدها بعد ان وعدتها بأن بهربا معًا، نفثت غضبها به بضيق وضعف ليقول بنبرة هادئة:-

-معتجدش يا مدام أنى كذبت عليكي لأن ببساطة انتِ متعرفيش عنى حاجة وجوازنا مكناش طبيعى ولا عن حب مثلا، يا مرتى العزيزة ممكن تجوليلى أنا عيد ميلادى ميتة؟ عمرى جد ايه؟ بلاش اسماء صحابى ولا بشتغل ايه؟ ببساطة أنتِ متعرفيش عنى حاجة فلما تعرفي أنى أرمل دى متتديكش الحج أنك تغضبي الغضب دا كله منى وتتهمنى بالكذب صمتت بهدوء فهو على حق هى لا تعرفه أبدًا وتجاهل كل شيء عنه سوى اسمه،مر من جانبها ثم توقف جوارها تمامًا وهمس فى أذنها بخفوت:-

-وعلى فكرة معنديش عيال غادر “نوح” الغرفة لتنظر إلى الباب بعد ان أغلقه وهى تفكر فى حديثه فهى لا تعرف شيء عنه أبدًا وهو أيضًا هكذا مثلها تمامًا لا يعرف شيء عنها.. ___________________ كانت “أسماء” بمنزل “حورية” تجلس معها مُشتاطة غيظًا من زواجه من فتاة أخرى لتقول “حورية” وهى تعطيها كوب الشاي الساخن قائلة:- -طب والله جدعة يا بنت أبويا أنك جولتلها تمتمت “أسماء” بضيق شديد وهى تحتضن الكوب بيديها الأثنين:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *