هويت رجل الصعيد الجزء الأول

ولم تتسارع لأجلها فعاد للأريكة ببرود وهو يُتمتم بسخرية:- -جال حُب وعشجان جال نام على الأريكة بأرتياح بعد أن تأكد بأن حديث “عطيه” خرافة لا أكثر ______________________ كانت “سلمى” تجهز الفطار على السفرة مع “حُسنة” فجاء “على” وقال بحنان وهو يجلس على السفرة:- -صباح الخير يا سلطانة جلبى تبسمت “سلمى” وهى تقول بعفوية:- -صباح فل يا سيد الرجال جلست على المقعد جواره وتركت “حُسنة” تكمل وحدها فقالت بنبرة خافتة:- -مرت ولدك تعبانة جوى يا حج وأنا خايفة على نوح

وضع “على” يده على يد “سلمى” بلطف وطمأنينة ثم قال:- -متجلجيش، ولدك راجل نظرت للخلف على “فاتن” الجالسة في الصالون ثم همست له بقلق:- -ما تتحد مع نوح يدي عمه حجه، أنت خابر شرهما كيف أنا معاوزش أخسر ولدى التانى اللى باجى ليا من الدنيا بدأ “على” يتناول فطاره مٌتجاهل طلبها وقال ينهى الحديث في هذا الاتجاه:- -كُلي يا حج وهملى ولدك يدير شئون حاله لوحده

تأففت “سلمى” بضيق شديد من موافقة زوجها على ما يحدث، دق باب المنزل لتفتح “حُسنة” لترى “عليا” واقفة أمام الباب، أدخلتها إلى “سلمى” فتعجبت “سلمى” من هدوء هذه المرأة فعندما جاءت أول مرة كانت شجاعة ومتعجرفة تتحدث مع الجميع بتعالى وغرور لكن اليوم مكسورة وهادئة كالطير الذي كسر جناحيه، تحدثت “عليا” بنبرة هادئة:- -نوح فين؟ أجابتها “سلمى” ببرود وهى تتناول الفطار لا تبالى بوجودها:- -عاوزة ايه من ولدى يا وش الشوم أنتِ

تنهدت “عليا” بغضب مكبوح بداخلها وهى تشعر بأنها المهزومة أمامهم الأن ثم قالت:- -عايزاه تحدث “على” بنبرة ثابتة وهو يدرك سبب مجيئها قائلًا:- -أطلعى يا حُسنة صحى نوح أومأت له بنعم وصعدت الدرج… ____________________ فتح “نوح” عينيه بتعب ليراها أمامه أول شيء يقابل عينيها وهى جالسة على الأرض جواره ويدها على كتفه، أتسعت عينيه على مصراعيها بذعر من أن تكون تشعر بالمرض فأعتدل في نومه وهى تقف من جلستها أمامه ليقول:-

-في أيه؟ تبسمت بسخرية من حالها ومرضها وقالت:- -هو أنا بقيت بخض أوى كدة تنحنح بحرج من رد فعله التلقائي فور أيقاظها له ثم قال:- -لا كنت بحلم بكابوس بس قهقهت ضاحكة على كذبته البريئة وهى تجلس جواره فنظر إلى بسمتها العفوية ثم مسح وجهه بكف يده لتقول:- -أنا كنت فاكرة عندك شغل وراح عليك نومة أبعد يده عن وجهه لينظر إليها، كانت تنظر للأمام مُتحاشي النظر له وكأنها تترك له مجال النظر إليها دون حرج أو استحياء، دق باب الغرفة وعندما فتح أخبرته “حُسنة” بزيارة “عليا” ليرفرف قلبه فرحًا وهو يعلم سبب هذا الزيارة، وقفت “عهد” باستغراب وهى تقول:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *